تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
كنت اخترته لتسجيل هذه الرواية ، منذ ما قبل وضع المشروع تحت الرعاية المالية لوزارة الأوقاف ، حسبما أوضحت آنفا . ولم يكن التسجيل شيئا هينا ، فمع امتياز القارئ ، وكونه قد أصبح آنئذ شيخ المقارئ ، كانت اللجنة تستوقفه كثيرا ليعيد التسجيل على النحو النموذجي المطلوب . لجنة التسجيل قالت : « كانت مشكلة وقتئذ من الأساتذة المشايخ . عبد الفتاح القاضي : « وقد استعفى من اللجنة في وقت مبكر ، لأسباب منها بعد عمله عن القاهرة » ، عامر عثمان ، وعبد العظيم الخياط ، ومحمد سليمان صالح ، ومحمود حافظ برانق ، الأربعة الآخرين من مديري معهد القراءات التابع للأزهر » . وبدأ الطبع في مايو سنة 1960 م ، وأمكن الانتهاء من الطبعة الأولى في 23 يوليو 1961 م : عيد الثورة التاسع ، حيث بدأ بتوزيع المصحف المرتل للمرة الأولى في تاريخ الإسلام . [ الجمع الصوتي 114 ] « 1 » .
هامش
( 1 ) وبالنسبة إلى القراءات الأخرى قال لسعيد ما ملخصه : وأعقب هذا ، في سنة 1962 م ، تسجيل قراءة أبي عمرو ، برواية الدوري . وهذه القراءة هي الأكثر ذيوعا الآن في السودان ، ونيجيريا ، وأواسط إفريقية بصفة عامة ، وكانت هي الأكثر انتشارا في مصر ، حتى جاء الحكم التركي ، ففاقتها في الانتشار رواية حفص . و [ اصدر ] الأزهر كتابا تطلب فيه منع ما سوى رواية حفص من الروايات وما سوى صوت الشيخ الحصري من الأصوات ، حتى لا يثير ذلك - حسبما قرر كتاب المشيخة - اختلاف المسلمين حول أي القراءات أولى وأي الأصوات أحلى . وفزع صاحب المشروع من هذا المنع ، وقابل في شأنه شيخ الأزهر ، وكان من أوجه الاحتجاج في تلك المقابلة الطويلة التي تحملها الشيخ ، وكان وقتئذ مريضا ، رحمه اللّه : أن مرجع الاختلاف بين القراءات هو - على الأغلب - نزول القرآن على سبعة أحرف ، حسبما قرر النبي ، فيما روى البخاري ومسلم ، وابن جرير وابن حبان والبيهقي ، وفيما روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والطيالسي وغيرهم . وقال : وأيد الشيخ - رحمه اللّه - كل أقوالي ، وكان - في تأييده - يسبق أحيانا إلى إتمام بعض عباراتي ، وبادر فكتب - رسميا - لوزير الأوقاف بأن القراءات التي لا يوافق على تسجيلها هي فقط : القراءات الشاذة وغير المتواترة ، وأنه يود أن يظل التسجيل سائرا على قاعدة عدم خلط القراءات بعضها ببعض ، وأن تكون دقة الأداء ومراعاة الأحكام مقدمتين على حسن الصوت ، ورجا أن توجه كل قراءة إلى البلاد التي تختارها ، وبناء على طلب المسلمين فيها .