فإن ذكر المادة المقتولة بالوأد وإرادة غير هذا المعنى تجوز تطبيق ما يشابهه وهو القتل من غير جرم كما طبقه على الإمام علي والإمام الحسين الشهيد عليهما السلام وشيعة آل محمد .
وعن الباقر عليه السّلام قال : « إن للقرآن بطنا وللبطن بطن ، وله ظهر وللظهر ظهر ، وليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، وإن الآية أولها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلام متصل يتصرف على وجوه » . [ تفسير العياشي 1 / 11 ] .
وعن داود بن كثير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أنتم الصلاة في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وأنتم الزكاة ، وأنتم الحج ؟ فقال : يا داود ، نحن الصلاة في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، ونحن الزكاة ، ونحن الصيام ، ونحن الحج ، ونحن الشهر الحرام ، ونحن البلد الحرام ، ونحن كعبة اللّه ، ونحن قبلة اللّه ، ونحن وجه اللّه . قال اللّه تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ] ونحن الآيات ونحن البينات ، وعدوّنا في كتاب اللّه عزّ وجلّ الفحشاء ، والمنكر ، والبغي ، والخمر ، والميسر ، والأنصاب ، والأزلام ، والأصنام ، والأوثان ، والجبت ، والطاغوت ، والميتة ، والدم ، ولحم الخنزير . يا داود إن اللّه خلقنا وأكرم خلقنا ، وفضّلنا وجعلنا أمناءه وحفظته وخزّانه على ما في السماوات وما في الأرض ، وجعل لنا أضدادا وأعداء ، فسمانا في كتابه ، وكنّى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبها إليه وإلى عباده المتقين » [ البحار 24 / 303 ] .
والوجه في التأويل ما عن الرضا عليه السّلام فقال : « إن اللّه تبارك وتعالى لم يجعله [ القرآن ] لزمان دون زمان ولناس دون ناس فهو في كل زمان جديد وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة » [ البحار 2 / 280 ] .
فالحكمة في التأويل هي تطبيق القرآن على الحياة وأن لا يكون موردا للبحث النظري فقط مجردا عن التطبيق .
التفسير :
وهو شرح المفهوم من اللفظ حسب ما يراه المفسر .
ومن ذلك ما رواه سدير الصيرفي قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك يا ابن رسول اللّه هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا واللّه . إلى أن قال : فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول : يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد وأهل بيته ارجعي إلى ربك راضية بالولاية مرضية بالثواب فادخلي في عبادي يعني محمد وأهل بيته وادخلي جنتي » .