تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
العلى وان شفاعتهن لترتجى فقال : ما أتيتك بهذا هذا من الشيطان . فانزل اللّه :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا
إلى آخر الآية . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند صحيح عن سعيد بن جبير قال : قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكة النجم فلما بلغ هذا الموضع :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
، ألقى الشيطان على لسانه : تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى » . قالوا : ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد وسجدوا ثم جاءه جبريل بعد ذلك قال : اعرض عليّ ما جئتك به ، فلما بلغ تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى قال له جبريل : لم آتك بهذا ، هذا من الشيطان . فأنزل اللّه :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
الآية . وأخرج ابن جرير وابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينما هو يصلي إذ نزلت عليه قصة آلهة العرب فجعل يتلوها فسمعه المشركون فقالوا : « إنّا نسمعه يذكر آلهتنا بخير ، فدنوا منه فبينما هو يتلوها وهو يقول أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى ، القى الشيطان أن تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى فعلق يتلوها فنزل جبريل فنسخها » . [ يراجع ابن هشام الكلبي ( ت 187 ه ) في كتابه الأصنام ص 19 ] . وتفسير الطبري 17 / 119 . والدر المنثور للسيوطي 4 / 366 - 368 ] . وتعتبر هذه أولى المحاولات في تحريف القرآن حيث كان - حسب الرواية المذكورة - في مكة قبل الهجرة ونظر المسلمون المفسرون إليها نظرة الدعاية المضادة من أعداء الإسلام للنيل من كرامة القرآن بما تيسر لهم من الوسائل المتاحة آنذاك وحتى اليوم . وفي عام 1957 م صدرت ترجمة فرنسية من بلاشير الفرنسي رأى المترجم أن يقحم في ترجمته للقرآن الآيات الشيطانية المزعومة مع أن عملا كهذا يعتبر خرقا لأبسط قواعد التحقيق العلمي حيث اقحم في المصحف الإمام المتواتر ما ليس فيه ولا في غيره من مصاحف الصحابة المختلفة فإن الآيات المزعومة ذكرها المفسرون في التفسير والمفروض من المترجم أن يترجم النص المتواتر من مصحف الإمام لا التفاسير ، وكان له أن يعبر عن رأيه في التعليق ما شاء وأما أن يقحم رواية شاذة في النص القرآني المتواتر فهذا ما لا تسمح به قواعد التحقيق لما بينهما من التفاوت في الشذوذ والآحاد والتواتر . [ راجع : .
Coran
LE
620 .
P
، 1957 ،
PariS
،
BlachErE
REgiS
Par
] واستخدم الكاتب القصصي سلمان رشدي عام 1988 م / 1409 ه فقرة الآيات الشيطانية عنوانا لرواية مشينة بشخصية الرسول وزوجاته الطاهرات وأحدث ذلك ضجة سياسية عالمية وقف إزاءها الإمام روح اللّه الخميني موقفا