فالروايات التي أوردها المحدث النوري وغيره من المحدثين السنة والشيعة لا تخلو من وجوه خمسة :
1 - التحريف المعنوي بمعنى تطبيق الحكم القرآني .
2 - التفسير المقحم في النص مع وضوح أنه ليس من النص لتواتر النص القرآني ، وهذا يشبه بالشرح الممزوج بالمتن .
3 - التنزيل ، أعني أسباب النزول فهي بيان أسباب النزول وذكرت خلال الآيات .
4 - التأويل ، أي تفسير النص القرآني بما لا يكون ظاهرا باللفظ بل من بطون المعنى .
5 - القراءة ، وهي ما يتحمله النص القرآني شأن القراءات السبع المشهورة كملك ومالك .
وإن ورد شيء ما عدا هذه الوجوه الخمسة فلا بد وأن يطرح لأنها أخبار آحاد .
موارد التحريف :
وهي آيات وسور مدّعاة .
أولا : الآيات المدعاة
1 - الآيات الشيطانية
وهي الآيات المدعاة : « تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى رواها السيوطي ( ت 911 ه ) قال : « أخرج عبد بن حميد من طريق السدي عن أبي صالح قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال المشركون ، إن ذكر آلهتنا بخير ذكرنا إلهه بخير ، فألقي في أمنيته أفرأيتم اللات والعزّى ومنات الثالثة الأخرى انهن لفي الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى . قال :
فانزل اللّه :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
[ الحج : 25 ] الآية .
فقال ابن عباس أن أمنيته أن يسلم قومه . وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند رجاله ثقات من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرأ : أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى . ففرح المشركون بذلك وقالوا : قد ذكر آلهتنا . فجاء جبريل فقال : أقرأ عليّ ما جئتك به . فقرأ :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
[ النجم : 19 ، 20 ] تلك الغرانيق