تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فالروايات التي أوردها المحدث النوري وغيره من المحدثين السنة والشيعة لا تخلو من وجوه خمسة : 1 - التحريف المعنوي بمعنى تطبيق الحكم القرآني . 2 - التفسير المقحم في النص مع وضوح أنه ليس من النص لتواتر النص القرآني ، وهذا يشبه بالشرح الممزوج بالمتن . 3 - التنزيل ، أعني أسباب النزول فهي بيان أسباب النزول وذكرت خلال الآيات . 4 - التأويل ، أي تفسير النص القرآني بما لا يكون ظاهرا باللفظ بل من بطون المعنى . 5 - القراءة ، وهي ما يتحمله النص القرآني شأن القراءات السبع المشهورة كملك ومالك . وإن ورد شيء ما عدا هذه الوجوه الخمسة فلا بد وأن يطرح لأنها أخبار آحاد .

موارد التحريف :

وهي آيات وسور مدّعاة .

أولا : الآيات المدعاة

1 - الآيات الشيطانية

وهي الآيات المدعاة : « تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى رواها السيوطي ( ت 911 ه ) قال : « أخرج عبد بن حميد من طريق السدي عن أبي صالح قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال المشركون ، إن ذكر آلهتنا بخير ذكرنا إلهه بخير ، فألقي في أمنيته أفرأيتم اللات والعزّى ومنات الثالثة الأخرى انهن لفي الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى . قال : فانزل اللّه :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
[ الحج : 25 ] الآية . فقال ابن عباس أن أمنيته أن يسلم قومه . وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند رجاله ثقات من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرأ : أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى . ففرح المشركون بذلك وقالوا : قد ذكر آلهتنا . فجاء جبريل فقال : أقرأ عليّ ما جئتك به . فقرأ :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
[ النجم : 19 ، 20 ] تلك الغرانيق
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 173 | محمد حسين الحسيني الجلالي