تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ومما ذكر الذهبي ( ت 747 ه ) في تراجم يحيى بن يعمر العدواني ( ت 90 ه ) أبو سلمان البصري أخذ القراءة عرضا على أبي الأسود الدؤلي . . روى عن أبي ذر وعمار بن ياسر ، وولي القضاء وهو أول من نقط المصحف ، وكان فصيحا مفوها عالما ، أخذ العربية عن أبي الأسود ، ثم إن قتيبة عزله لما بلغه عنه شرب المنصف . [ معرفة القراء 1 / 68 ] .

الإعجام بحدود عام 95 ه

ويعنى بالإعجام العلامات المستخدمة في التمييز بين الحروف الروادف كالباء والتاء والثاء وما شابه . فقد ذكر بعض المؤرخين أن ذلك حصل في إمارة الحجاج بن يوسف الثقفي ( ت 95 ه ) وكان حاكما سياسيا شديد البطش . قال العسقلاني ( ت 852 ه ) : الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي ، الأمير ، المشهور ، الظالم المبير ، وقع ذكره وكلامه في الصحيحين وغيرهما ، وليس بأهل بأن يروى عنه ولي إمرة العراق عشرين سنة ، ومات سنة خمس وتسعين . [ تقريب التقريب 1 / 154 ] . وأشار العسكري ( ت 395 ه ) إلى دورة إشارة عابرة حيث قال : « ان الناس غبروا يقرءون في مصحف عثمان بن عفان رضي اللّه عنه نيفا وأربعين سنة إلى أيام عبد الملك بن مروان ، ثم كثر التصحيف وانتشر بالعراق ، ففزع الحجاج بن يوسف الثقفي إلى كتّابه وسألهم أن يضعوا لهذه الحروف المشتبهة علامات ، فيقال : إن نصر بن عاصم قام بذلك فوضع النقط أفرادا وأزواجا وخالف بين أماكنها ، فغبر الناس بذلك زمانا لا يكتبون إلا منقوطا ، فكان مع استعمال النقط أيضا يقع التصحيف ، فأحدثوا الإعجام ، فكانوا يتبعون النقط والإعجام ، فإذا أغفل الاستقصاء عن الكلمة فلم توفّ حقوقها اعترى التصحيف ، فالتمسوا حيلة ، فلم يقدروا فيها إلا على الأخذ من أفواه الرجال بالتلقين . [ وفيات الأعيان 2 / 32 ] .

التشكيل حدود عام 170 ه

ويعنى بالتشكيل استخدام الحركات الثلاث : الضمة والفتحة والكسرة للدلالة على إعراب الكلمة بدل استخدام النقط التي كان أبو الأسود الدؤلي يستخدمها ، والتشكيل هذا يستعمل حتى عصرنا الحاضر مع توسع ، وأول من اخترعه هو الخليل الفراهيدي ( ت 170 ه ) وعدّ ابن النديم ( ت 380 ه ) كتابه أول الكتب المؤلفة في النقط والتشكيل للقرآن [ الفهرست 55 ] . قال الصدر ( ت 1354 ه ) الخليل بن أحمد هو الحبر العلّامة حجة الأدب ، وترجمة