تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
6 - الزخرف : 71 - في الأميري ( ما تشتهي ) [ بدون ضمير ] وفي الكوفي ( ما تشتهيه ) مع الضمير . 7 - محمد : 18 - في الأميري ( تأتيهم ) [ بالياء ] وفي الكوفي ( تأتهم ) بدون ياء . 8 - الجن : 20 - في الأميري ( قل ) [ بدون ألف ] وفي الكوفي ( قال ) فعل ماضي . وهذه المقارنة تبين أن كتابة المصحف الدائر بين المسلمين اليوم متأثر بالمصحف الكوفي دون غيره من مصاحف الأمصار . كما تكشف أن الاختلاف في بعضها ناشئ من قراءة الخط الكوفي الغير المنقوط كما في موارد الخلاف بين ( قال ) و ( قل ) بسبب قراءة رسم الخط الكوفي الذي هو بدون ألف كتابة .

ضبط النص القرآني بالتنقيط والإعجام والتشكيل

ظل المصحف الإمام بخطه المدني متداولا بين المسلمين مع خلوه من التنقيط والتشكيل وقد تعاهده المسلمون بالقراءة متواترا جيلا بعد جيل ولم يحصل لهم التباس في قراءة المصحف الإمام وبعد فترة زمنية لا تقل عن 18 عاما بدأ الالتباس في قراءة نص المصحف الإمام لخلو النص من الحركات والتنقيط والتشكيل . ويعنى بالتنقيط علامات الإعراب فالنقط الملونة علامة للرفع والنصب والجر وقد انقرض استعمال هذا النوع . ويعنى بالإعجام النقط المستعملة لتمييز الأحرف الروادف وهي : ب ت ث - ج ح خ - د ذ - ر ز - س ش - ص ض - ط ظ - ع غ . ويعنى بالتشكيل : العلامات المتطورة للأعراب بالضمة والفتحة والكسرة على ما هو المعمول في عصرنا اليوم بزيادة علامة الشدة والادغام والسكون . وبالتأمل في كلمة ( ريب ) من قوله :
لا رَيْبَ فِيهِ
[ البقرة : 2 ] نجد أن الوجوه المحتملة للإعجام فيها ثلاثون : اثنان في الراء والزاء وخمسة في الباء والياء والتاء والثاء والنون وثلاثة في الباء والتاء والثاء . وقراءة الكلمة الخالية من العجمة من دون تعلم يوجب حيرة للقارئ . قال ابن عطية ( ت 543 ه ) : « وأما شكل المصحف ونقطه ، فروي أن عبد الملك بن مروان أمر به وعمله ، فتجرد لذلك الحجاج بواسط وجدّ فيه ، وزاد تحزيبه ، وأمر وهو والي