صلى اللّه عليه وسلم لا ينسخ القرآن إلا إذا أوحى إليه بذلك فقد نزله روح القدس اه .
الدليل الخامس :
أن القرآن الكريم أثبت أن السنة النبوية حجة . قال تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 1 » وقال تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 2 » وإذا كان الأمر كذلك فلا تنسخ السنة القرآن ، لأنها لو نسخته لعادت على نفسها بالإبطال ، لأن النسخ رفع وإذا ارتفع الأصل ارتفع الفرع .
ويدفع هذا الاستدلال بما يلي :
أولا : أن كلامنا ليس في جواز نسخ السنة لنصوص القرآن الدالة على حجيتها ، حتى ترجع على نفسها بالإبطال - كما قلتم - بل هو في جواز نسخ ما عدا ذلك مما يصح أن يتعلق به النسخ .
ثانيا : أن ما استدلوا به حجة عليهم لأن وجوب طاعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم واتباعه يقضى بوجوب قبول ما جاء به على أنه ناسخ « 3 » .
ثانيا : مقام الوقوع :
القائلون بجواز نسخ القرآن بالسنة عقلا اختلفوا في الوقوع الشرعي بين مثبت له وناف .
وقد استدل المثبتون على الوقوع بأدلة منها :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 31 .
( 2 ) سورة الحشر الآية : 7 .
( 3 ) مناهل العرفان 2 / 135 .