( ب ) قال تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 1 » .
فالمفهوم المخالف أدلة قربانهن إذا تطهرن .
( ج ) قال تعالى :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 2 » .
فهذا النص يفيد بمنطوقه حرمة المطلقة ثلاثا على زوجها المطلق وهذا الحكم واضح أنه مقيد بغاية هي زواجها من غير مطلقها ، فيدل بمفهومه المخالف على حل زواجها بمطلقها بعد هذه الغاية « 3 » .
( د ) قال تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
« 4 » .
فالآية تدل بمفهومها المخالف على نفى القتال والكف عنه إذا امتثلت الفئة الباغية إلى أمر اللّه .
4 - مفهوم العدد : وهو تعليق الحكم بعدد مخصوص أو بعبارة أخرى ، هو دلالة اللفظ الذي قيد الحكم فيه بعدد على نقيض ذلك الحكم فيما عدا ذلك العدد « 5 » .
الأمثلة :
( أ ) قال تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 222 .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 230 .
( 3 ) لكي تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها اشترط الفقهاء شروطا هي : ( أ ) أن تنقضى عدتها منه ( ب ) أن يتزوجها غيره ( ج ) أن يدخل عليها دخولا حقيقيا ( د ) بينونتها منه بموت أو طلاق أو فسخ ( ه ) أن تنقضى عدتها منه ( الأم 5 / 229 ، والإقناع 4 / 83 ) .
( 4 ) سورة الحجرات الآية : 9 .
( 5 ) حصول المأمول 122 ، والوجيز 373 .
( 6 ) سورة النور الآية : 2 .