ثانيا : الصورة التي اتفقوا على عدم الاحتجاج بالنص على مفهوم المخالفة فيها :
ذهب أكثر العلماء إلى عدم الاحتجاج والعمل بمفهوم المخالفة في مفهوم اللقب وهو الصحيح .
قال الشيخ محمد صديق حسن خان رحمه اللّه « 1 » :
« . . . ولم يعلم به أحد إلا أبو بكر الدقاق » ثم قال : « والحاصل أن القائل به كلا أو بعضا « 2 » لم يأت بحجة لغوية ولا شرعية ولا عقلية ، وأما إذا دلت عليه القرينة فهو خارج عن محل النزال » .
وقال الشيخ عبد الوهاب خلاف رحمه اللّه بعد أن ذكر الاتفاق على عدم الاحتجاج به « 3 » :
ولا فرق في هذا بين النصوص الشرعية ونصوص القوانين الوضعية ، وعقود الناس وتصرفاتهم وسائر أقوالهم . فمحمد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لا يفهم منها أن غير محمد ليس رسول اللّه ، ودين المتوفى يؤدى من تركته لا يفهم منه أن غير دينه كنفقة تجهيزه ووصاياه النافذة ، لا تؤدى من تركته . اه .
ثالثا : الصورة التي اختلف الأصوليون في الاحتجاج بمفهوم المخالفة فيها :
اختلف العلماء في الاحتجاج بمفهوم الصفة والشرط والعدد والغاية في النّصوص الشرعية خاصة على مذهبين :
مذهب الجمهور : ذهب جمهور الأصوليين إلى القول بأن النص
هامش
( 1 ) حصول المأمول له 122 ، 123 .
( 2 ) قال بعض العلماء يعمل به في أسماء الأنواع لا في أسماء الأشخاص .
( 3 ) علم أصول الفقه له 155 ، 156 .