مثال ذلك : ( أ ) قال تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
« 1 » .
فهذه الآية الكريمة تفيد بطريق عبارة نصها ما يأتي :
1 - وجوب الإرضاع على الأمهات .
2 - مدة الرضاع الكامل حولان كاملان .
3 - نفقة المرضع على والده .
4 - اختصاص الوالد بنسبة الولد إليه .
وهذه الأحكام مستفادة بطريق العبارة ، لأن هذا هو المتبادر فهمه من النص المقصود من سياقه ، ويلزم من اختصاص الوالد بولده المستفاد من اللام الموجودة في لفظ ( له ) ما يأتي :
1 - أن الأب ينفرد في وجوب النفقة عليه لولده فكما لا يشاركه أحد في نسبة الولد إليه لا يشاركه أحد في النفقة عليه .
2 - للأب أن يأخذ من مال وليه ما يسدّ به حاجته لأن الولد نسب إلى والده بلام الملك في قوله تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ
وظاهر أن تملّك ذات الولد غير ممكن لكونه حرّا ، ولكن تملّك ماله يمكن فيجوز عند الحاجة إليه ، وفي ذلك يقول صلى اللّه عليه وسلم :
« أنت ومالك لأبيك » « 2 » . فهذان الحكمان لازمان للمعنى المتبادر فهمه من النص ، وهو اختصاص الوالد بولده ، وغير مقصودين من السياق ففهم هذين الحكمين عن طريق هذا اللزوم يسمى بإشارة النص .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 233 .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة في سننه 2 / 769 .