وذهب القاضي أبو يعلى الحنبلي إلى الثاني ، ولعله نظر إلى الكتابة على أنها علامة على الكلام .
وذهب أبو الحسين البصري إلى أنها قسيم لكل من القول والفعل .
الرابع :
البيان بالإشارة « 1 » وقد بين النبي صلى اللّه عليه وسلم بها حين قال : « الشهر هكذا وهكذا » « 2 » وأشار بأصابعه العشرة وقبض الإبهام في الثالثة يعنى تسعة وعشرين ، فإن رفع الأصابع يقصد به أن عدد الأيام في الشهر كعدد الأصابع المرفوعة .
الخامس :
البيان بالتنبيه « 3 » على العلة كقوله صلى اللّه عليه وسلم في بيع الرطب بالتمر أينقص الرطب إذا جف « 4 » ؟ قالوا نعم فنهى عن ذلك وقوله في قبلة الصائم : « أرأيت لو تمضمض » « 5 » ؟
السادس :
ما خص العلماء بيانه عن اجتهاد وهو ما فيه الوجوه الخمسة إذا كان الاجتهاد موصلا إليه من أحد وجهين ، إما من أصل يعتبر هذا الفرع به ، وإما من طريق أمارة تدل عليه .
قال الشوكاني « 6 » رحمه اللّه :
وزاد شارح اللمع وجها سابعا وهو البيان بالترك . والحق أن الترك « 7 » يقع لوجوه هي :
هامش
( 1 ) المعتمد : 1 / 337 .
( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الصوم : 1 / 439 .
( 3 ) إرشاد الفحول : 173 .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة في سننه في كتاب التجارات : 2 / 761 .
( 5 ) أخرجه أبو داود في سننه : 2 / 311 .
( 6 ) ارشاد الفحول : 173 .
( 7 ) الإجمال والبيان للدكتور محمد حسنى : 60 .