أو الذم وهو للإمام الشافعي رحمه اللّه « 1 » . وبناء على عدم إفادته العموم منع بعض الشافعية الاستدلال بقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
« 2 » على وجوب الزكاة في الحلى من الذهب والفضة ، لا من اللؤلؤ وغيره بأن هذا العام وقع في معرض الذم فلا عموم له فيجوز ألا يتناول الحكم الحلى .
والثالث : التفصيل فيعم إذا لم يعارضه عام آخر لم يسق لذلك ، ولا يعم إن عارضه ذلك . وهذا المذهب عبر الشيخ جلال الدين السيوطي عنه بالأصح « 3 » .
مثال العام الذي يفيد العموم حيث لا معارض قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
ومثاله مع المعارض قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
« 4 » فهذا النص سيق للمدح وظاهره يعم الأختين بملك اليمين جمعا ، وعارضه في ذلك قوله تعالى :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
« 5 »
هامش
( 1 ) التمهيد للأسنوى : 98 .
( 2 ) سورة التوبة آيتا : 34 ، 35 .
( 3 ) الإتقان 3 / 56 .
( 4 ) سورة المؤمنون آيتا : 5 ، 6 .
( 5 ) سورة النساء الآية : 23 .