فهو عام في كل أختين ولم يسق للمدح ، وإنما سيق بعد ذكر المحرمات إلحاقا لمحرمات تعم الحرائر والإماء . ومن هنا حمل العلماء النص الأول المسوق للمدح على غير ذلك بأن لم يرد تناوله له .
ومثاله في الذم قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . . .
الآيتان فواضح أنه مسوق للذم ، وظاهره يعم الحلى المباح لكن عارضه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا زكاة في الحلى » « 1 » فحمل الأول على غير ذلك .
المسألة الرابعة : اختلفت العلماء في الخطاب ب
يا أَيُّهَا النَّاسُ
هل يشمل الرسول صلى اللّه عليه وسلم ؟ على ثلاثة مذاهب هي :
المذهب الأول : وهو أصحها « 2 » وعليه الأكثرون نعم لعموم الصيغة له .
والثاني : لا يشمل الرسول صلى اللّه عليه وسلم لأنه ورد على لسانه لتبليغ غيره ولماله من الخصائص .
والثالث : إن اقترن الخطاب بكلمة « قل » لم يشمله صلى اللّه عليه وسلم لظهوره في التبليغ وذلك قرينة عدم شموله والا فيشمله .
المسألة الخامسة : اختلف في الخطاب الخاص به صلى اللّه عليه وسلم كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في المعرفة من حديث عافية بن أيوب عن الليث عن أبي الزبير عن جابر ثم قال : لا أصل له وإنما يروى عن جابر من قوله وعافية قيل ضعيف وقال ابن الجوزي ما نعلم فيه جرحا . وقال البيهقي مجهول ونقل ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي زرعة - تلخيص الحبير 2 / 176 .
( 2 ) الإتقان 3 / 57 .