الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 1 » فالنص عام في كل زان سواء كان حرّا أو عبدا ، ولكن خص منه العبد بالقياس على الأمة المنصوص عليها في قوله جل شأنه :
فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
« 2 » هذا وجدير بالذكر التنبيه على أن هناك فارقا بين العام المراد به الخصوص ، والعام المخصوص ويظهر هذا الفارق جليّا كما يلي :
أولا : أن الأول لم يرد شموله لجميع الأفراد ، لا من جهة تناول اللفظ ، ولا من جهة الحكم ، بل هو ذو أفراد استعمل في فرد منها والثاني : أريد عمومه وشموله لجميع الأفراد من جهة تناول اللفظ لها لا من جهة الحكم .
ثانيا : أن الأول مجاز قطعا لنقل اللفظ عن موضوعه الأصلي ، بخلاف الثاني فإن فيه مذاهب : أصحها أنه حقيقة وعليه أكثر الشافعية وكثير من الحنفية وجميع الحنابلة .
ثالثا : أن الأول يصح أن يراد به واحد اتفاقا وفي الثاني خلاف « 3 » .
دلالة العام :
ذهب جمهور الأصوليين إلى أن دلالة العام على جميع أفراده ظنية لأن أكثر ما ورد من ألفاظ العموم أريد به بعض الأفراد لا جميعها .
هامش
( 1 ) سورة النور الآية : 2 .
( 2 ) سورة النساء الآية : 25 .
( 3 ) الإتقان في علوم القرآن 3 / 50 ، وارشاد الفحول للشوكاني 140 ، 141 .