والخلاف كله بين العلماء مداره على رجوع الاستثناء على الجملة الأخيرة فقط ، أو على ما قبلها كذلك . عند أصحاب الشافعي رضى اللّه عنهم الاستثناء يرجع إلى جميع الجمل المتعاقبة بالواو ، وعند أصحاب أبي حنيفة رضى اللّه عنهم ، الاستثناء يرجع إلى الجملة الأخيرة فقط ، وعليه فلا تقبل له شهادة أبدا لاختصاص الاستثناء بالجملة « 1 » الأخيرة .
2 - الشرط : كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
« 2 » وقوله :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا
« 3 » أي إذا ما تركوا ما نهى اللّه عنه « 4 » .
3 - الصفة : كقوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
« 5 »
هامش
( 1 ) الإحكام 2 / 278 ، وتخريج الفروع على الأصول للزنجانى 204 ، وشرح الجلال المحلى 2 / 16 - 19 والروضة 5 / 341
( 2 ) سورة النور الآية : 33 .
هذا وقد قال الفقهاء : إن الكتابة عبارة عن عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر وهي مستحبة إن طلبها الرقيق من سيدة وكان أمينا فيما يكسبه قادرا على الكسب ( الإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع 4 / 137 ، 138 )
( 3 ) سورة المائدة الآية : 93 .
( 4 ) تفسير البيضاوي : 161 .
( 5 ) سورة النساء الآية : 25 .