فهذا النص عام في كل مطلقة سواء كانت حاملا أو غير حامل ، وسواء كان الطلاق قبل الدخول أو بعده ، ولكن هذا العموم خص بقوله تعالى :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
« 1 » وبقوله جل شأنه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
« 2 » وبتخصيص الآية الأولى بهاتين الآيتين يستفاد أن المطلقة تعتد بثلاثة قروء إذا لم تكن حاملا ، وبشرط أن تكون مدخولا بها .
على العموم المخصص للعام نوعان :
( أ ) متصل .
( ب ) منفصل .
فالمتصل خمسة وقعت في القرآن الكريم هي :
1 - الاستثناء : وذلك نحو قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
« 3 » وقد اتفق العلماء على أن الاستثناء هنا راجع إلى قوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
ولم يرجع إلى الجلد لأنه لا بدّ من إقامة الحد على القاذف ،
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية : 4 .
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 49 .
( 3 ) سورة النور آيتا : 4 ، 5 .