وقوله تعالى
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
« 1 » وقوله
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ
« 2 »
قال الإمام جلال الدين السيوطي رحمه اللّه « 3 » :
لم يقصد بذلك خطاب معين ، بل كل أحد وأخرج في صورة الخطاب لقصد العموم يريد أن حالهم تناهت في الظهور بحيث لا يختص بها راء دون راء . بل كل من أمكن منه الرؤية داخل في ذلك الخطاب اه .
السادس والعشرون : خطاب الشخص ثم العدول إلى غيره . ومنه قوله تعالى :
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
« 4 » خوطب به النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم قال للكفار : ( فاعلموا انّما أنزل بعلم اللّه ) بدليل قوله تعالى بعد ذلك
فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
.
السابع والعشرون : خطاب التلوين وهو الالتفات نحو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
الثامن والعشرون : خطاب الجمادات خطاب من يعقل نحو قوله تعالى :
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
« 5 » وقد اختلف العلماء في هذه المقالة هل هي حقيقة بأن جعل لها حياة وإدراكا يقتضى نطاقها أو مجاز بمعنى أنه ظهر فيها من اختيار الطاعة والخضوع بمنزلة هذا القول ؟
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية : 27 .
( 2 ) سورة السجدة الآية : 12 .
( 3 ) الإتقان 3 / 114 .
( 4 ) سورة هود الآية : 14 .
( 5 ) سورة فصلت الآية : 11 .