ذلك تقدير العزيز العليم يا عزيز يا عليم يا من قدر القمر منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون يا من حملنا في الفلك المشحون وخلق لنا من مثله ما نركب وإن يشأ أغرقنا فلا صريخ لنا منه ولا مهرب يا رحيم يا من خلق لنا أنعاما وذللها لنا فمنها أكلنا وركوبنا وجعل لنا فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون يا من خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصم مبين يا من يحيي العظام وهي رميم يا من أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم يا من جعل لنا من الشجر الأخضر نارا يا من خلق السماوات والأرض يا قدير يا خلاق يا عليم يا من أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون يا سبوح يا من بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون فإذا كان الانسان مهموما يقرأ سورة يس وإذا ختمها يدعو بهذا الدعاء يقول سبحان المفرج عن كل مهموم سبحان المنفس عن كل مكروب مديون سبحان من جعل خزائنه بين الكاف والنون إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون يا مفرج الهم فرج يقولها ثلاثا ومن كتب سورة يس بماء ورد وزعفران سبع مرات وشربها سبعة أيام متوالية كل يوم مرة سمع وغلب من يناظره وعظم في الأعين وتشرب لإدرار البول ومن سقاها لامرأة مرضعة درّ لبنها وكان فيها للمرضع غذاء حسن وشفاء تام ومن كتبها وعلقها على رأسه أمن من الأعين الرديئة والجن والهوام والأوجاع وذكر الكلبي أنه كان رجل قتل قتيلا خطأ وكان ولي المقتول يتهمه أن يكون قتله عمدا فكان يطلبه ليقتله فقال له رجل من الصالحين إن كنت في مقالتك صادقا فاقرأ سورة يس قبل خروجك من منزلك واخرج عليه فإنه واللّه لا يراك وتختفي منه فإنه ظلمك فكان الرجل يقرؤها قبل خروجه من منزله فلا يشاهد في طريقه طالبه قلت وقد صح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قرأ أولها حين خرج على قريش لما بيتوه ليقتلوه فخرج عليهم ولم يروه وجعل على رؤوسهم ترابا ولمن خاف من سلطان جائر أو طلب بغير حق أو دعي لظالم أو ضلت به الطريق أن يقرأ سورة يس ثم يقول بسم اللّه الرحمن الرحيم بسم اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم بسم اللّه الذي لا إله إلا هو ذو الجلال والإكرام بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم اللهم إني أعوذ بك من شر فلان ابن فلانة فإنه يكتفي شره نقل ذلك عن سيدي أبي الحسن الشاذلي قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
إلى
يُبْصِرُونَ
لدفع كيد الأعداء وضررهم وتدميرهم وسد وجوههم وعمي أبصارهم وخذلانهم من كتبها أو نقشها في صحيفة من نحاس أو ذهب وسمرها على قبضة الترس ويلقى به الأعداء والمخالفين للدين يخذلون ويرد كيدهم في نحورهم ومن