الداء خلق الدواء كذلك كل اسم له شيء خاص به يدعى به فيجاب قال عليه الصلاة والسلام لكل شيء قلب وقلب القرآن يس يكفي بهذا شرفا وبالأسماء التي فيها عظما إذ جعلها اللّه قلب القرآن وأشرف أعضاء البدن في الحيوان القلب وذلك من شرف الاسم الذي في سورة يس وكلامه له واعلم أن في سورة يس اسما من أسماء اللّه تعالى الحكمية فمن عثر عليه بسر الحروف وكتبه ومحاه وهو طاهر مستقبل القبلة وشربه عدد الأسماء أياما أنطقه اللّه بالحكمة وأبان عن أسرار العوالم وهو متوسط السورة وهو 5 كلمات يجمعها 16 حرفا فيها 4 منقوطة حرفان منقوطان من أسفل وحرفان منقوطان من فوق وذلك لسر العالم الربيعي والطبيعي التركيبي وذلك إن ضربت الأربعة في أربعة برزت 16 وهو مجموع الاسم أعني حروفه وبهذا السر حمل طرفي السماء والأرض والكرسي والعرش وبه تمكن روح القدس في الاحتراقات الفلكية والقوى النورانية وبه يمكن تثبت النفس لقالب الحس وبه سر السر في عالم الملكوت الأعلى وبه شرفت السورة القلبية أعني يس وليس ذلك في طس وطسم وذلك لأن الطاء متصل معناها بمعنى السين وليست يس كذلك لأن الياء تقع في المعنى الباطن ( صفة الدعاء بها ) من أراد بركة هذا الاسم يستقبل أيام زيادة الهلال ويتطهر لها 3 أيام ويطهر ثيابه ويتطيب بما أمكنه ويصوم الجمعة والسبت ولا يتحدث بجهل ولا خفاء ويتصدق ويتطهر ولا يجلس دون وضوء ولا يفعله ساهيا ولا لاهيا ولا مستخفا ولا أشرا ولا بطرا فإنه اسم لا يعظمه أحد إلا وقف على سره وهو اسم الحياة المكتوبة في الشمس وهو الذي ينفخ به إسرافيل في الصور إذا كان يوم الأحد صلى الصبح ولا يأكل في هذه الأيام حيوانا ولا ما يخرج من حيوان ثم يستقبل الشمس عند الطلوع ويدعو به ثلاثا ويسأل حاجته ويدعو به مرتين إذا توسطت الشمس في السماء ويدعو به مرة عند الغروب فلو أقسم به على الحجر لانفلق ويكتبه يوم الأحد والخميس للمصروع ويكتب للمعقود والمقرض واستعمله فيما يرضي اللّه فإنه نافع وهو هذا ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللهم إني أسألك بيس والقرآن الحكيم يا باعث المرسلين يا هادي من تشاء إلى صراط مستقيم يا مهلك الظلمة يا مبيد الفاسقين وكل لديه محضرون يا محيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين يا من يحيي الأرض بعد موتها وأخرجنا منه حبا فمنه يأكلون وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون يا مسبحا بكل لسان يا خالق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون يا من سلخ الليل من النهار فإذا هم مظلمون يا من قدر الشمس منازل لتجري لمستقر لها
الدر النظيم في خواص القرآن العظيم — صفحة 93
مساهمون: عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
ص٩٣