عام مثلا قصد بصفة خاصّة ، من غير أن تكون الصفة الخاصّة مقصودة بالذكر ولا يتصوّر أن يكون قيد الغاية في قوله تعالى
" فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ "
« 1 » غير مقصود في الخطاب ، وكذلك هو الأمر في قيد الشرط في قوله تعالى :
" وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ "
« 2 » . لا يتصوّر بتاتا أن يكون كلّ ذلك قد ذكر في الخطاب اتّفاقا من غير انتحاء التخصيص ؛ لأنّ إجراء الكلام من غير فرض تحرير القصد إليه يزري بأوساط الناس فكيف يظنّ ذلك بسيّد الخليفة " « 3 » . وفي هذه العبارة الأخيرة نلحظ أهميّة عنصر " المخاطب " في الرسالة اللّغوية ، وكذلك عنصر " المقصد أو الهدف " وأثر ذلك داخل النص ، ثم كيف يساهم ذلك في استنباط الحكم الشرعي .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 230 .
( 2 ) سورة الطلاق ، الآية ( 6 ) .
( 3 ) الجويني ، البرهان في أصول الفقه ، 1 / 462 .