تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطاب القرآني — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
حجّة الوداع ، وعن جابر قال : " لمّا طاف النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال له عمر : هذا مقام أبينا إبراهيم الخليل ؟ قال : نعم ، قال : أفلا نتّخذه مصلّى ؟ فنزلت " « 1 » . ومنه
" وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها "
« 2 » . روى الزهري " أنّها نزلت في عمرة الحديبية " وعن السدّي " أنّها نزلت في حجّة الوداع " « 3 » . ومنها :
" وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ "
« 4 » فقد أخرج ابن أبي حاتم عن صفوان بن أميّة قال : " جاء رجل إلى النّبي - صلّى اللّه عليه وسلم - مضمّخ بالزعفران عليه جبّة فقال : كيف تأمرني في عمرتي ؟ فنزلت . فقال : أين السائل عن العمرة ؟ ألق عنك ثيابك ثم اغتسل " « 5 » . ومنه :
" فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ "
« 6 » نزلت بالحديبية « 7 » . ومنه :
" آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ "
« 8 » قيل نزلت يوم فتح مكّة « 9 » . ومنه :
" وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ . . "
« 10 » الآية نزلت بمنى عام حجّة الوداع « 11 » . وليس الهدف من هذا المبحث حصر الآيات التي نزلت بمكّة ، والتي نزلت في المدينة ، وتلك التي نزلت في الحضر أو في السفر . بل إنّ الهدف كما أسلفنا هو ربط الآيات ( النصّ ) بسياق تنزّلها ، وتفاعلها مع الواقع . فنحن نرى حركة
هامش
( 1 ) السيوطي ، الإتقان ، 1 / 36 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية ( 189 ) . ( 3 ) السيوطي ، الإتقان ، 1 / 36 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية ( 196 ) . ( 5 ) السيوطي ، التحبير في علم التفسير ، ص 130 . ( 6 ) سورة البقرة ، الآية 196 . ( 7 ) السيوطي ، التحبير في علم التفسير ، ص 130 . ( 8 ) سورة البقرة ، الآيتان ( 285 - 286 ) . ( 9 ) السيوطي ، التحبير في علم التفسير ، ص 131 . ( 10 ) سورة البقرة ، الآية ( 281 ) . ( 11 ) السيوطي ، التحبير في علم التفسير ، ص 131 .