باب في الوعد والوفاء به والخلف له
قال عمرو بن الحارث « 1 » : « كنت متى شئت أن أجد صفة من يعد وينجز وجدته ، فقد أعياني من يعد ولا ينجز » .
وقال أبو إسحاق النّظام : « كنّا نلهو بالأماني ، ونطيب أنفسا بالمواعيد ، فذهب من يعد ، وقطعتنا الهموم عن فضول الأماني » .
وقال الشاعر « 2 » : [ من مجزوء الرمل ]
قد بلوناك بحمد اللّه إن أغنى البلاء * فإذا جلّ مواعيدك والجحد سواء
وقال أعرابيّ « 3 » : « وعد الكريم نقد وتعجيل ، ووعد اللئيم مطل وتعطيل » .
وذمّ أعرابيّ رجلا فقال : « إذا أوعد صدق ، وإذا وعد كذب ، ويغضب قبل أن يشتم ، ويجزم قبل أن يعلم » .
وقال عبد اللّه بن قيس الرقيّات « 4 » : [ من المنسرح ]
اخترت عبد العزيز مرتغبا * واللّه للمرء خير من قسما
من البهاليل من أميّة يز * داد إذا ما مدحته كرما
جاءت به حرّة مهذّبة * كلبيّة كان بيتها دعما
هنّ العرانين من قضاعة أمثال بنيهنّ تمنع الذّمما تكنّه خرقة الدّرفس من الشّمس كليث يفرّج الأجما
هامش
( 1 ) الخبر في عيون الأخبار 3 / 145 .
( 2 ) البيتان بلا نسبة في عيون الأخبار 3 / 145 ، والبيان 2 / 355 .
( 3 ) في عيون الأخبار 3 / 145 : « وكان يقال : وعد الكريم نقد ، ووعد اللئيم تسويف » .
( 4 ) ديوانه 153 .