1981 - [ تعرّف مواضع الكمأة ]
وربما كانت الواحدة كالرّمانة الفخمة ، ثم تتخلّق من [ غير ] [ 1 ] بزر ، وليس لها عرق تمصّ به من قوى تلك الأرض ، ولكنها قوى اجتمعت من طريق الاستحالات ، كما ينطبخ في أعماق الأرض ، من جميع الجواهر وليس لها بدّ من تربة ذلك من جوهرها ، ولا بدّ لها من وسميّ [ 2 ] . فإذا صار جانيها إلى تلك المواضع - ولا سيما إن كان اليوم يوما لشمسه وقع [ 3 ] - فإنه إذا أبصر الإجردّ والقصيص استدلّ على مواضعها بانتفاخ الأرض وانصداعها .
وإذا نظر الأعرابيّ إلى موضع الانتفاخ يتصدّع في مكانه فكان تفتّحه في الحالات مستويا ، علم أنّه كمأة ؛ وإن خلط في الحركة والتصدّع علم أنّه دابّة ، فاتّقى مكانها .
هامش
[ 1 ] إضافة يقتضيها السياق .
[ 2 ] الوسمي : مطر أول الربيع ، وهو أوان الكمأة .
[ 3 ] الوقع : الشدة .