من ذنب الوزغة تضرب به يمينا وشمالا ثم لا تلبث أن تموت » فمر به رجل من قشير فسمع كلامه فقال : قبّح اللّه تعالى هذا ورأيه ، يأمر أصحابه بقلّة الاحتراس ، وترك الاستعداد ! وقد يقطع ذنب الوزغة من ثلثها الأسفل ، فتعيش إن أفلتت من الذّرّ .
1978 - [ أشد الحيوان احتمالا للطعن والبتر ]
وقد تحتمل الخنافس والكلاب من الطّعن الجائف ، والسّهم النّافذ ؛ ما لا يحتمل مثله شيء . والخنفساء أعجب من ذلك وكفاك بالضّبّ ! والجمل يكون سنامه كالهدف ، فيكشف عنه جلده في المجهدة [ 1 ] ؛ ثمّ يجتث من أصله بالشّفار ، ثمّ تعاد عليه الجلدة ويداوى فيبرأ ، ويحتمل ذلك ، وهو أعجب في ذلك من الكبش في قطع أليته من أصل عجب ذنبه ، وهي كالتّرس ، وربما فعل ذلك به وهو لا يستطيع أن يقلّ أليته [ 2 ] إلّا بأداة تتّخذ . ولكنّ الألية على كلّ حال طرف زائد ، والسّنام قد طبّق على جميع ما في الجوف .
1979 - [ زكن إياس ]
[ 3 ] ونظر إياس بن معاوية في الرّحبة بواسط إلى آجرّة ، فقال : تحت هذه الآجرّة دابّة : فنزعوا الآجرّة فإذا تحتها حيّة متطوّقة . فسئل عن ذلك ، فقال لأنّي رأيت ما بين الآجرّتين نديّا من جميع تلك الرّحبة ، فعلمت أن تحتها شيئا يتنفّس .
1980 - [ هداية الكلاب في الثلوج ]
وإذا سقط الثّلج في الصحارى صار كلّه طبقا واحدا ، إلّا ما كان مقابلا لأفواه جحرة الوحش والحشرات ؛ فإنّ الثّلج في ذلك المكان ينحسر ويرقّ لأنفسها من أفواهها ومناخرها ووهج أبدانها [ 4 ] ، فالكلاب في تلك الحال يعتادها الاسترواح حتى تقف بالكلّابين على رؤوس المواضع التي تنبت الإجردّ والقصيص [ 5 ] ، وهي التربة التي تنبت الكمأة وتربّيها .
هامش
[ 1 ] المجهدة : الإعسار ، والحال الشاقة .
[ 2 ] يقل : يرفع .
[ 3 ] الخبر في ثمار القلوب ( 183 ) ، وأخبار الأذكياء 69 ، وبهجة المجالس 1 / 422 ، والوافي بالوفيات 9 / 466 .
[ 4 ] تقدم مثل هذا الكلام في 2 / 315 ، س 4 .
[ 5 ] الإجرد : نبت يدل على الكمأة . والقميص : شجر تنبت في أصله الكمأة .