وشجر لحيين ونحر ورد * شرنبث أغلب مصمعدّ [ 1 ]
كالليث إلّا نمرة في الجلد * للشبح الحائل مستعدّ [ 2 ]
حتّى إذا عاين بعد الجهد * على قطاة الرّدف ردف العبد [ 3 ]
سربين عنا بجبين صلد * وانقضّ يأدو غير مجرهدّ [ 4 ]
في ملهب منه وختل إدّ * مثل انسياب الحيّة العربدّ [ 5 ]
وقوله : « مثل انسياب الحيّة العربدّ » ، هذه الحيّة عين الدابّة التي يقال لها العربد . وقد ذكرها مالك بن حريم في [ قوله ] [ 6 ] لعمرو بن معد يكرب : [ من م .
الكامل ]
يا عمرو لو أبصرتني * لرفوتني في الخيل رفوا [ 7 ]
والبيض تلمع بينهم * تعصو بها الفرسان عصوا [ 8 ]
فلقيت مني عربدا * يقطو أمام الخيل قطوا [ 9 ]
لا رأيت نساءهم * يدخلن تحت البيت حبوا
وسمعت زجر الخيل في * جوف الظّلام هبي وهبوا [ 10 ]
في فيلق ملمومة * تسطو على الخبرات سطوا [ 11 ]
وقال الرّقاشي أيضا في الفهد : [ من الرجز ]
لما غدا للصّيد آل جعفر * رهط رسول اللّه أهل المفخر
هامش
[ 1 ] الشرنبث : الغليظ الكتفين والرجلين . المصمعد : المنطلق انطلاقا سريعا ؛ والأسد .
[ 2 ] النمرة : النكتة من أي لون كانت .
[ 3 ] القطاة : مقعد الردف من الدابة خلف الفارس .
[ 4 ] عنّا : ظهرا ، . الصلد : القوي . يأدو : يختل . المجرهد : المسرع المستمر في السير .
[ 5 ] المهلب : العدو السريع الذي يثير الغبار . الختل : الخداع . الإد : العجيب . العربد : الشديد من كل شيء .
[ 6 ] إضافة يقتضيها السياق ، والأبيات التالية في لباب الآداب 203 .
[ 7 ] رفاه : سكنه من الرعب .
[ 8 ] البيض : السيوف . عصاه بالسيف : ضربه به .
[ 9 ] قطا يقطو : تقارب مشيه من النشاط .
[ 10 ] هبي : زجر للخيل ، أي توسعي وباعدي .
[ 11 ] الفيلق : الكتيبة العظيمة . الملمومة : المجتمعة . تسطو : تسرع الخطو . الخبرات : جمع خبرة ، وهي الأرض كثر خبارها ، والخبار : ما استرخى من الأرض وتخفى .