ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي ال * منايا بأخرى فهو يقظان هاجع
وأنا أظنّ هذا الحديث في معنى ما مدح به تأبّط شرّا [ 1 ] : [ من الطويل ]
إذا خاط عينيه كرى النّوم لم يزل * له كالئ من قلب شيحان فاتك
ويجعل عينيه ربيئة قلبه * إلى سلّة من حدّ أخضر باتك
1962 - [ قولهم : أسمع من قنفذ ومن دلدل ]
ويقال : « أسمع من قنفذ » [ 2 ] ، وقد ينبغي أن يكون قولهم : « أسمع من الدّلدل » من الأمثال المولّدة .
1963 - [ المتقاربات من الحيوان ]
وفرق ما بين القنفذ والدّلدل ، كفرق ما بين الفأر والجرذان ، والبقر والجواميس ، والبخاتيّ والعراب ، والضّأن والمعز ، والذّر والنّمل ، والجواف والأسبور [ 3 ] ، وأجناس من الحيّات ، وغير ذلك ؛ فإنّ هذه الأجناس منها ما يتسافد ويتلاقح ، ومنها ما لا يكون ذلك فيها .
1964 - [ أمثال في الخنفساء ]
ويقال [ 4 ] : « إنّه لأفحش من فاسية » وهي الخنفساء ؛ لأنّها تفسو في يد من مسّها . وقال بعضهم : إنّه عنى الظّربان ؛ لأنّ الظّربان يفسو في وسط الهجمة [ 5 ] ، فتتفرّق الإبل فلا تجتمع إلا بالجهد الشّديد .
ويقال : « ألجّ من الخنفساء » [ 6 ] . وقال خلف الأحمر وهو يهجو رجلا [ 7 ] : [ من المتقارب ]
ألجّ لجاجا من الخنفساء * وأزهى إذا ما مشى من غراب
هامش
[ 1 ] تقدم البيتان ص 449 .
[ 2 ] مجمع الأمثال 1 / 355 ، والمستقصى 1 / 174 ، والدرة الفاخرة 1 / 218 .
[ 3 ] الجواف والأسبور : ضرب من السمك . انظر ما تقدم في 3 / 127 ، الفقرة ( 721 ) .
[ 4 ] تقدمت هذه الفقرة في 3 / 243 ، الفقرة ( 907 ) .
[ 5 ] الهجمة : القطعة الضخمة من الإبل ، قيل هي من الأربعين إلى ما دوين المائة ، وقيل غير ذلك . انظر اللسان « هجم » .
[ 6 ] جمهرة الأمثال 2 / 180 ، والمستقصى 1 / 308 ، ويروى ( ألح من الخنفساء ) في مجمع الأمثال 2 / 250 ، والدرة الفاخرة 2 / 369 .
[ 7 ] تقدم البيت في 3 / 243 . الفقرة ( 702 ) .