وقال عبدة بن الطبيب [ 1 ] : [ من الكامل ]
قوم إذا دمس الظّلام عليهم * حدجوا قنافذ بالنّميمة تمزع
وقال [ 2 ] : [ من المتقارب ]
شريت الأمور وغاليتها * فأولى لكم يا بني الأعرج
تدبّون حول ركيّاتكم * دبيب القنافذ في العرفج
وقال الآخر [ 3 ] في غير هذا الباب : [ من الرجز ]
كأنّ قيرا أو كحيلا ينعصر * ينحطّ من قنفذ ذفراه الذّفر
وقال عبّاس بن مرداس السّلميّ [ 4 ] ، يضرب المثل به وبأذنيه في القلّة والصّغر :
[ من المتقارب ]
فإنّك لم تك كابن الشّريد * ولكن أبوك أبو سالم
حملت المئين وأثقالها * على أذني قنفذ رازم
وأشبهت جدّك شرّ الجدود * والعرق يسري إلى النّائم
وأنشدني الدّلهم بن شهاب ، أحد بني عوف بن كنانة ، من عكل ، قال :
أنشدنيه نفيع بن طارق في تشبيه ركب المرأة إذا جمّم بجلد القنفذ [ 5 ] : [ من الرجز ]
1 - علّق من عنائه وشقوته * وقد رأيت هدجا في مشيته [ 6 ]
3 - وقد جلا الشّيب عذار لحيته * بنت ثماني عشرة من حجّته [ 7 ]
5 - يظنّها ظنّا بغير رؤيته * تمشي بجهم ضيقه من همّته [ 8 ]
هامش
[ 1 ] البيت في المفضليات 147 ، وتقدم في الفقرة ( 167 ) .
[ 2 ] نسب البيت الثاني إلى جرير في ديوان المعاني 2 / 144 ، ولم يرد البيتان في ديوانه .
[ 3 ] الرجز لجندل بن المثنى في التاج ( صلف ) ، ولم يرد فيه البيت الأول ، بل ورد الثاني مع بيت آخر .
[ 4 ] ديوان العباس بن مرداس 152 ، وعيون الأخبار 2 / 7 .
[ 5 ] الرجز في الخزانة 6 / 430 ، والمقاصد النحوية 4 / 488 ، والمخصص 14 / 92 ، 17 / 102 ، والإنصاف 1 / 309 ، وأوضح المسالك 4 / 259 ، وشرح الأشموني 3 / 627 ، وهمع الهوامع 2 / 149 ، وشرح التصريح 2 / 275 ، واللسان ( شقا ) ، وتهذيب اللغة 9 / 209 ، وانظر ربيع الأبرار 5 / 474 .
[ 6 ] الهدج : مشية الشيخ .
[ 7 ] جلاه : جعله واضحا أبيض .
[ 8 ] ضيقه من همته : أي إن حرها ضيق كضيق همته .