تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

1933 - [ صنعة السرفة والدّبر ]

وأمّا ذكر صنعة السّرفة والدّبر ، فإنّه يعني حكمتها في صنعة بيوتها ، فإنّ فيها صنعة عجيبة .

1934 - [ سمع القراد والحجر ]

وأمّا قوله :
44 - « ومسمع القردان في منهل * أعجب ممّا قيل في الحجر »
فإنهم يقولون : « أسمع من فرس » [ 1 ] ، ويجعلون الحجر فرسا بلا هاء ، وإنّما يعنون بذلك الحجر ، لأنّها أسمع . قال : والحجر وإن ضرب بها المثل ، فالقراد أعجب منها ، لأنها تكون في المنهل فتموج ليلة الورد ، في وقت يكون بينها وبين الإبل التي تريد الورود أميال . فتزعم الأعراب أنها تسمع رغاءها وأصوات أخفافها ، قبل أن يسمعها شيء والعرب تقول : « أسمع من قراد » [ 2 ] . وقال الرّاجز [ 3 ] : [ من الرجز ]
أسمع من فرخ العقاب الأسحم

1935 - [ ما في الجمل من الأعاجيب ]

وأمّا قوله :
48 - « والمقرم المعلم ما إن له * مرارة تسمع في الذّكر 49 - وحصية تنصل من جوفه * عند حدوث الموت والنّحر 50 - ولا يرى بعدهما جازر * شقشقة مائلة الهدر »
فهذا باب قد غلط فيه من هو أعنى بتعرّف أعاجيب ما في العالم من بشر . ولقد تنازع بالبصرة ناس ، وفيهم رجل ليس عندنا بالبصرة أطيب منه ، فأطبقوا جميعا على أنّ الجمل إذا نحر ومات فالتمست خصيته وشقشقته أنهما لا توجدان . فقال ذلك الطّيب : فلعلّ مرارة الجمل أيضا كذلك ، ولعلّه أن تكون له مرارة ما دام
هامش
[ 1 ] مجمع الأمثال 2 / 349 ، وأمثال ابن سلام 349 ، والدرة الفاخرة 1 / 218 ، وهو برواية « أسمع من فرس بيهماء غلس » في المستقصى 1 / 173 ، وفصل المقال 492 ، ومجمع الأمثال 1 / 349 . [ 2 ] مجمع الأمثال 1 / 349 ، وفصل المقال 492 ، والمستقصى 1 / 173 ، وجمهرة الأمثال 1 / 531 . [ 3 ] انظر مجمع الأمثال 1 / 355 .