43 - « وتمسح النّيل عقاب الهوا * والليث رأس وله الأسر
44 - ثلاثة ليس لهم غالب * إلّا بما ينتقض الدّهر »
فإنّهم يزعمون أنّ الهواء للعقاب ، والأرض للأسد ، والماء للتّمساح . وليس للنّار حظّ في شيء من أجناس الحيوان : فكأنّه سلّم الرئاسة على جميع الدّنيا للعقاب والأسد والتمساح ؛ ولم يمد الهواء ، وقصر الممدود أحسن من مدّ المقصور .
1913 - [ رواية المعتزلة للشعر ]
وروت المعتزلة المذكورون كلّهم رواية عامّة الأشعار ، وكان بشر أرواهم للشّعر خاصّة .
1914 - [ الهوائي والمائي والأرضي من الحيوان ]
وقولهم : الطائر هوائيّ ، والسمك مائيّ ، مجاز كلام ، وكلّ حيوان في الأرض فهو أرضيّ قبل أن يكون مائيّا أو هوائيا ؛ لأنّ الطّائر وإن طار في الهواء فإنّ طيرانه فيه كسباحة الإنسان في الماء ، وإنّما ذلك على التكلف والحيلة . ومتى صار في الأرض ودلّى نفسه لم يجد بدّا من الأرض .
1915 - [ بقية قصيدة بشر الأولى ]
وأمّا بقيّة القصيدة التي فيها ذكر الرّافضة والإباضيّة والنّابتة فليس هذا موضع تفسيره .
1916 - [ تفسير القصيدة الثانية ]
[ 1 ] وسنقول في قصيدته الأخرى ، بما أمكننا من القول إن شاء اللّه تعالى .
انقضت قصيدة بشر بن المعتمر الأولى .
1917 - [ الأوابد والأحناش ]
وأمّا قوله :
2 -
« أوابد الوحش وأحناشها »
فإن الأوابد المقيمة [ 2 ] ، والأحناش الحيّات ، ثم صار بعد الضبّ والورل والحرباء والوحرة وأشباه ذلك - من الأحناش .
هامش
[ 1 ] تقدمت القصيدة ص 467 .
[ 2 ] أي المقيمة بالقفر .