ويضرب الكركي إلى القنبر * لا عانسا يبقى ولا محتلم
وقال : [ من الكامل ]
وبما أقول لصاحبي خلف * إيها إليك تحذّرن خلف
فلو أنّ بيتك في ذرى علم * من دون قلّة رأسه شعف
لخشيت قدرك أن يبيتها * إن لم يكن لي عنه منصرف
وفي المثل : « كلّ طائر يصيد على قدره » [ 1 ] .
1923 - [ غدر الذّئب وخبثه وكسبه ]
وأمّا قوله :
35 - « والخلد كالذّئب على كسبه * والفيل والأعلم كالوبر »
فإنّه يقال : « أغدر من ذئب » [ 2 ] ، و : « أخبث من ذئب » [ 3 ] ، و : « أكسب من ذئب » [ 4 ] ، على قول الآخر : [ من الرجز ]
أكسب للخير من الذّئب الأزلّ
والخير عنده في هذا الموضع ما يعيش ويقوت ، والخير في مكان آخر : المال بعينه على قوله عزّ وجلّ :
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ
[ 5 ] ، وعلى قوله :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
[ 6 ] ، أي إنّه من أجل حبّ المال لبخيل عليه ، ضنين به ، متشدّد فيه .
والخير في موضع آخر : الخصب وكثرة المأكول والمشروب ، تقول : ما أكثر خير بيت فلان . والخير المحض : الطّاعة وسلامة الصدر .
هامش
[ 1 ] المثل في المستقصى 2 / 228 .
[ 2 ] مجمع الأمثال 2 / 67 ، والدرة الفاخرة 1 / 321 ، وجمهرة الأمثال 1 / 167 ، 2 / 79 ، والمستقصى 1 / 258 .
[ 3 ] المثل برواية : « أخبث من ذئب الخمر » في مجمع الأمثال 1 / 259 ، والدرة الفاخرة 1 / 190 ، والمستقصى 1 / 92 ، وجمهرة الأمثال 1 / 412 ، 438 ، 462 . وبرواية « أخبث من ذئب الغضى » في المصادر نفسها .
[ 4 ] مجمع الأمثال 2 / 168 ، والمستقصى 1 / 194 ، وجمهرة الأمثال 2 / 137 ، 175 ، والدرة الفاخرة 2 / 361 ، 366 .
[ 5 ] 180 / البقرة : 2 .
[ 6 ] 8 / العاديات : 100 .