3 - كأنّ خصييه إذا أكبّا * فرّوجتان تطلبان حبّا
5 - أو ثعلبان يحفزان ضبّا [ 1 ]
وأنشد الفرزدق [ 2 ] : [ من الطويل ]
أبوك سليم قد عرفنا مكانه * وأنت بجيريّ قصير قوائمه
ومن يجعل الظّربى القصار ظهورها * كمن رفعته في السّماء دعائمه
1882 - [ سلاح بعض الحيوان ]
قال : والظّربان يعلم أنّ سلاحه في فسائه ، ليس شيء عنده سواه ، والحبارى تعلم أنّ سلاحها في سلحها ليس لها شيء سواه ، قال : ولها في جوفها خزانة لها فيها أبدا رجع [ 3 ] معدّ فإذا احتاجت إليه وأمكنها الاستعمال استعملته ، وهي تعلم أنّ ذلك وقاية لها ، وتعرف مع ذلك شدّة لزجه ، وخبث نتنه ، وتعلم أنها تساور بذلك الزّرّق [ 4 ] ، وأنها تثقله فلا يصيد .
ويعلم الدّيك أنّ سلاحه في صيصيته [ 5 ] ، ويعلم أنّ له سلاحا ، ويعلم أنّه تلك الشوكة ، ويدري لأيّ مكان يعتلج ، وأيّ موضع يطعن به .
والقنافذ تعلم أنّ فروتها جنّة [ 6 ] وأنّ شوك جلدها وقاية . فما كان منها مثل الدّلدل ذوات المداري [ 7 ] فإنها ترمي فلا تخطئ ، حتى يمرّ مرور السهم المسدّد . وإن كانت من صغارها قبضت على الأفعى وهي واثقة بأنّه ليس في طاقة الأفعى لها من المكروه شيء . ومتى قبضت على رأس الأفعى فالخطب فيها يسير . وإن قبضت على الذنب أدخلت رأسها فقرضتها وأكلتها أكلا ، وأمكنتها من جسمها ، تصنع ما شاءت ؛ ثقة منها بأنّه لا يصل إليها بوجه من الوجوه .
والأجناس التي تأكل الحيّات : القنافذ ، والخنازير ، والعقبان ، والسّنانير ،
هامش
[ 1 ] حفزه : دفعه من خلفه .
[ 2 ] ديوان الفرزدق 815 .
[ 3 ] الرجع : النجو والروث .
[ 4 ] الزرق : طائر بين البازي والباشق يصاد به .
[ 5 ] الصيصية : الشوكة التي في رجل الديك .
[ 6 ] الجنة : الوقاية .
[ 7 ] المداري : جمع مدرى ، وهو شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط ، وأراد به الشوك الطويل .