واعلموا أننا وإياكم في * ما اشترطنا يوم اختلفنا سواء
أم علينا جناح كندة أن يغ * نم غازيهم ومنّا الجزاء [ 1 ]
أم علينا جرّا حنيفة أم ما * جمّعت من محارب غبراء [ 2 ]
أم علينا جرّا قضاعة أم لي * س علينا فيما جنوا أنداء [ 3 ]
ليس منّا المضرّبون ، ولا قي * س ، ولا جندل ، ولا الحدّاء [ 4 ]
أم جنايا بني عتيق فمن يغ * در فإنا من غدرهم برآء
عننا باطلا وظلما كما تع * تر عن حجرة الرّبيض الظّباء [ 5 ]
ومن المديح الذي يقبح ، قول أبي الحلال في مرثية يزيد بن معاوية ، حيث يقول : [ من الرجز ]
يا أيّها الميت بحوّارينا * إنّك خير الناس أجمعينا [ 6 ]
وقال الآخر : [ من الرجز ]
مدحت خير العالمين عنقشا * يشبّ زهراء تقود الأعمشا [ 7 ]
وقال الآخر : [ من الرجز ]
إنّ الذي أمسى يسمّى كوزا * اسما نبيها لم يكن تنبيزا [ 8 ]
لما ابتدرنا القصب المركوزا * وجدتني ذا وثبة أبوزا [ 9 ]
هامش
[ 1 ] الجناح : الإثم .
[ 2 ] الجرّا والجراء : الجناية . الغبراء : الصعاليك والفقراء .
[ 3 ] الأنداء : جمع ندى ؛ وهو ما يصيب الإنسان .
[ 4 ] المضربون : قوم من بني تغلب ضربوا بالسيف . الحداء : قبيلة من ربيعة .
[ 5 ] العنن : الاعتراض . تعتر : تذبح . الحجرة : الموضع الذي يكون فيه الغنم . الربيض : جماعة الشاء .
وكان الرجل ينذر إن بلغ اللّه غنمه مائة ذبح منها واحدة للأصنام ، ثم ربما ضنت نفسه بها فأخذ ظبيا وذبحه مكان الشاة الواجبة عليه .
[ 6 ] حوارين : حصن من ناحية حمص ، وقيل هي التي تدعى القريتين ، وهي من تدمر على مرحلتين ، وبها مات يزيد بن معاوية . انظر معجم البلدان 2 / 316 ( حوارين ) ، 4 / 335 ( القريتان ) .
[ 7 ] عنقش : اسم من أسمائهم . الزهراء : المضيئة ، أراد بها النار ، أي إن هذه النار يهتدي بها الأعمش ؛ فكيف بغير الأعمش .
[ 8 ] التنبيز : التلقيب .
[ 9 ] القصب : أراد به الرماح . المركوز : المغروز في الأرض ونحوها . الأبوز : الذي يأبز في عدوه ، أي يقفز .