1318 - [ أحوال الغرقى ]
[ 1 ] وإذا غرقت المرأة رسبت . فإذا انتفخت وصارت في بطنها ريح وصارت في معنى الزقّ ، طفا بدنها وارتفع ، إلا أنها تكون منكبّة ، ويكون الرّجل مستلقيا .
وإذا ضربت عنق الرّجل وألقي في الماء لم يرسب ، وقام في جوف الماء وانتصب ، ولم يغرق ، ولم يلزم القعر ، ولم يظهر . كذلك يكون إذا كان مضروب العنق ، كان الماء جاريا أو كان ساكنا . حتى إذا خفّ وصار فيه الهواء ، وصار كالزّقّ المنفوخ ، انقلب وظهر بدنه كله ، وصار مستلقيا ، كان الماء جاريا أو كان قائما .
فوقوفه وهو مضروب العنق ، شبيه بالذي عليه طباع العقرب التي فيها الحياة ، إذا ألقيتها في ماء غمر [ 2 ] ، لم تطف ولم ترسب ، وبقيت في وسط عمق الماء ، لا يتحرّك منها شيء .
والعقرب من الحيوان الذي لا يسبح . فأما الحيّة فإنها تكون جيّدة السباحة ، إذا كانت من اللواتي تنساب وتزحف . فأمّا أجناس الأفاعي التي تسير على جنب فليس عندها في السباحة طائل .
والسّباحة المنعوتة ، إنما هي للإوزّة والبقرة والكلب . فأمّا السمكة فهي الأصل في السباحة ، وهي المثل ، وإليها جميع النسبة .
والمضروب العنق يكون في عمق الماء قائما . والعقرب يكون على خلاف ذلك .
[ رجع إلى ذكر النار ]
1319 - [ مناغاة الطفل للمصباح ]
ثمّ رجع بنا القول إلى ذكر النار .
قال : والنار من الخصال المحمودة أنّ الطفل لا يناغي شيئا كما يناغي المصباح . وتلك المناغاة نافعة له في تحريك النفس ، وتهييج الهمة ، والبعث على الخواطر ، وفتق اللّهاة ، وتسديد [ 3 ] اللسان ، وفي السرور الذي له في النفس أكرم أثر .
هامش
[ 1 ] ورد الخبر في عيون الأخبار 2 / 63 .
[ 2 ] الغمر : الماء الكثير .
[ 3 ] تسديد اللسان : تقويمه .