والمرتجل : الذي قد أصاب رجل جراد ، فهو يشويه .
وقال بعض الرّجّاز ، وهو يصف خيلا قد أقبلت إلى الحيّ : [ من الرجز ]
حتى رأينا كدخان المرتجل * أو شبه الحفّان ، في سفح الجبل
ولأن الحفان أتمّها أبدانا ، قال ابن الزّبعرى [ 1 ] : [ من الرمل ]
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
حين ألقت بقباء بركها * واستحرّ القتل في عبد الأشل [ 2 ]
ساعة ثم استخفوا رقصا * رقص الحفّان في سفح الجبل [ 3 ]
وقتلنا الضّعف من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل [ 4 ]
1651 - [ طيب الجراد الأعرابي ]
والجراد الأعرابيّ لا يتقدمه في الطّيب شيء . وما أحصي كم سمعت من الأعراب من يقول : ما شبعت منه قطّ ! وما أدعه إلا خوفا من عاقبته ؛ أو لأني أعيا فأتركه !
1652 - [ أكل الجراد ]
والجراد يطيب حارّا وباردا ، ومشويّا ومطبوخا ، ومنظوما في خيط ، ومجعولا في الملّة [ 5 ] .
والبيض الذي يتقدّم في الطيب ثلاثة أجناس : بيض الأسبور [ 6 ] وبيض الدّجاج ، وبيض الجراد فوق بيض الأسبور في الطيب . وبيض الأسبور فوق بيض الدّجاج .
وجاء في الأثر ، أن الجراد ذكر عند عمر فقال [ 7 ] : « ليت لنا منه قفعة [ 8 ] أو قفعتين » .
هامش
[ 1 ] ديوان عبد اللّه بن الزبعرى 42 ، والحماسة البصرية 1 / 100 .
[ 2 ] قباء : قرية على ميلين أو ثلاثة أميال من المدينة على يسار القاصد إلى مكة . البرك : الإبل الكثيرة .
[ 3 ] الرقص : المشي السريع ؛ وضرب من الخبب . الحفان : صغار النعام .
[ 4 ] الميل : الزيادة .
[ 5 ] الملة : الجمر ، والرماد الحار .
[ 6 ] الأسبور : سمك بحري .
[ 7 ] الحديث في النهاية 4 / 91 ، وأساس البلاغة واللسان ( قفع ) .
[ 8 ] في النهاية : « القفعة : شيء كالقفة تتخذ واسعة الأسفل ضيقة الأعلى » .