ولم يرض بشر بن أبي خازم بأن يشبهه بالجرادة حتى جعله ذكرا ، حيث يقول [ 1 ] : [ من الوافر ]
بكلّ قياد مسنفة عنود * أضرَّ بها المسالح والعوار [ 2 ]
مهارشة العنان كأنّ فيها * جرادة هبوة فيها اصفرار [ 3 ]
فوصفها بالصّفرة ، لأنّ الصفرة هي الذكورة ، وهي أخفّ أبدانا ، وتكون لخفة الأبدان أشدّ طيرانا .
1645 - [ تشبيه قتير الدرع بحدق الجراد ]
ويوصف قتير [ 4 ] الدّرع ومساميرها [ فيشبّه ] [ 5 ] بحدق الجراد [ 6 ] . وقال قيس بن الخطيم [ 7 ] : [ من الطويل ]
ولما رأيت الحرب حربا تجرّدت * لبست مع البردين ثوب المحارب
مضاعفة يغشى الأنامل فضلها * كأنّ قتيريها عيون الجنادب
وقال المقنّع الكنديّ [ 8 ] : [ من الطويل ]
ولي نثرة ما أبصرت عين ناظر * كصنع لها صنعا ولا سردها سردا [ 9 ]
هامش
[ 1 ] ديوان بشر بن أبي خازم 73 - 74 ( 110 - 111 ) ، والمفضليات 343 ، والأول في اللسان والتاج ( سلح ) ، والثاني في اللسان والتاج ( عرر ، هرش ) ، والأساس ( هرش ) ، والمخصص 16 / 115 .
[ 2 ] في ديوانه : « المسنفة : الفرس المتقدمة . العنود : الفرس التي لا تستقيم على حالة ولكنها تعارض في الطريق لمرحها . المسالح : موضع القتال حيث يستعمل السلاح ، الواحد مسلحة ، أو هي بمعنى الثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو » المعاورة : المداولة . وفي ديوانه « الغوار » وهو الغارة ، مصدر غاور .
[ 3 ] في ديوانه : « المهارشة : « التهارش : تقاتل الكلاب وتواثبها . الهبوة : الغبار . ووصف الجرادة بالصفرة لأن الذكور فيها صفر ، وهي أخف أبدانا ، والجرادة إنما تصفر حين تتم وينبت جناحاها وتبلغ مداها » .
[ 4 ] القتير : رؤوس مسامير الدرع .
[ 5 ] إضافة يقتضيها السياق ، انظر س 15 من الصفحة السابقة .
[ 6 ] حدقة العين : سوادها الأعظم .
[ 7 ] ديوان قيس بن الخطيم 82 ، والأول في المعاني الكبير 969 ، وشروح سقط الزند 306 ، والمنتخب من كنايات الأدباء 109 ، والثاني في اللسان والتاج ( ريع ) ، والعين 2 / 243 ، وبلا نسبة في الأساس ( ريع ) ، والمخصص 6 / 72 .
[ 8 ] ديوان المقنع الكندي 206 .
[ 9 ] النثرة : الدرع الواسعة . السرد : نسج الدروع .