تلاحم منها سردها فكأنما * عيون الدَّبا في الأرض تجردها جردا [ 1 ]
وقال عمرو بن معد يكرب [ 2 ] : [ من الوافر ]
تمناني ليلقاني أبيّ * وددت وأين ما منّي ودادي
تمناني وسابغتي دلاص * خروس الحسّ محكمة السّراد [ 3 ]
مضاعفة تخيَّرها سليم * كأنّ سكاكها حدق الجراد [ 4 ]
1646 - [ تشبيه وسط الفرس بوسط الجرادة ]
ويوصف وسط الفرس بوسط الجرادة . قال رجل من عبد القيس [ 5 ] يصف فرسا :
[ من الكامل ]
أمّا إذا ما استدبرت فنعامة * تنفي سنابكها رضيض الجندل
1647 - [ تشبيه الحباب بحدق الجراد ]
ويوصف حباب الشراب بحدق الجراد . قال المتلمّس [ 6 ] : [ من الوافر ]
كأني شارب يوم استبدّوا * وحثّ بهم وراء البيد حادي
عقارا عتّقت في الدّنّ حتى * كأنّ حبابها حدق الجراد
1648 - [ لعاب الجندب ]
وإذا صفا الشّراب وراق شبّهوه بلعاب الجندب . ولذا قال الشاعر [ 7 ] : [ من الكامل ]
صفراء من حلب الكروم كأنّها * ماء المفاصل أو لعاب الجندب [ 8 ]
هامش
[ 1 ] تجردها : تأكل نبتها .
[ 2 ] ديوان عمرو بن معدي كرب 106 - 107 ، 110 .
[ 3 ] السابغة : الدرع الفضفاضة .
[ 4 ] سليم : أراد به سليمان بن داود ، وأخطأ في نسبة الدرع إلى سليمان ، لأن الدروع تنسب إلى داود .
انظر العمدة 2 / 268 ، باب الإحالة والتغيير .
[ 5 ] البيت لابن سنان العبدي ، كما تقدم في 1 / 182 ، نهاية الفقرة ( 207 ) .
[ 6 ] ديوان المتلمس 165 - 166 ، والخزانة 3 / 71 ( بولاق ) .
[ 7 ] البيت بلا نسبة في ثمار القلوب 446 ( 807 ) ، والمستقصى 1 / 210 .
[ 8 ] ماء المفاصل : ماء بين السهل والجبل ، وهو أصفى ما يكون وأرقه . انظر المثل « أصفى من ماء المفاصل » . في مجمع الأمثال 1 / 412 ، 2 / 49 ، وجمهرة الأمثال 1 / 584 ، والمستقصى 1 / 210 .