إلى الطوفان ، مع قوة الطوفان وغلبته . قال أبو إسحاق : الضفادع أعجب في هذا الموضع من الطوفان ، وإذا أراد اللّه تعالى أن يصيّر الضفادع أضرّ من الطوفان فعل .
1657 - [ شعر في تشبيه بالجراد ]
وقال أبو الهندي [ 1 ] : [ من الكامل ]
لمّا سمعت الدّيك صاح بسحرة * وتوسّط النّسران بطن العقرب
وتتابعت عصب النّجوم كأنها * عفر الظّباء على فروع المرقب
وبدا سهيل في السماء كأنه * ثور وعارضه هجان الرّبرب [ 2 ]
نبّهت ندماني فقلت له : اصطبح * يا ابن الكرام من الشّراب الأصهب
صفراء تنزو في الإناء كأنها * عين الجرادة أو لعاب الجندب
نزو الدّبا من حرّ كلّ ظهيرة * وقّادة ، حرباؤها يتقلّب
وقال أبو الهنديّ [ 3 ] أيضا : [ من السريع ]
فإنّ هذا الوطب لي ضائر * في ظاهر الأمر وفي الغامض [ 4 ]
إن كنت تسقيني فمن قهوة * صفراء مثل المهرة الناهض
تنزو الفقاقيع إذا شعشعت * نزو جراد البلد الرّامض [ 5 ]
وقال الأفوه [ 6 ] : [ من الكامل ]
بمناقب بيض ، كأنّ وجوههم * زهر قبيل ترجّل الشّمس
دبّوا كمنتشر الجراد هوت * بالبطن ، في درع وفي ترس [ 7 ]
وكأنها آجال عادية * حطّت إلى أجل من الخنس [ 8 ]
هامش
[ 1 ] الأبيات في ديوان أبي الهندي 15 - 16 ، والحماسة البصرية 2 / 386 ، والأغاني 20 / 328 .
[ 2 ] الهجان : البيض . الربرب : قطيع من بقر الوحش .
[ 3 ] ديوان أبي الهندي 42 .
[ 4 ] الوطب : سقاء اللبن .
[ 5 ] تنزو : تثب وتقفز . شعشعت : مزجت بالماء . الرامض : الشديد الحر .
[ 6 ] ديوان الأفواه الأودي 16 .
[ 7 ] بالبطن : أي بطن الوادي .
[ 8 ] الإجل : القطيع من بقر الوحش . العادية : التي تعدو . الخنس : جمع أخنس وخنساء وهو الذي قصرت قصبته وارتدت أرنبته إلى قصبته .