أيّ ساع سعى ليقطع شربي * حين لاحت للصابح الجوزاء
واستكنّ العصفور كرها مع الضَّبّ وأوفى في عوده الحرباء ونفى الجندب الحصى بكراعيه وأذكت نيرانها المعزاء وأنشد أبو زيد ، لعوف بن ذروة [ 1 ] ، في صفة الجراد : [ من الرجز ]
1 - قد خفت أن يحدرنا للمصرين * ويترك الدّين علينا والدَّين [ 2 ]
3 - زحف من الخيفان بعد الزّحفين * من كلّ سفعاء القفا والخدّين [ 3 ]
5 - ملعونة تسلخ لونا عن لون * كأنها ملتفَّة في بردين
7 - تنحي على الشمراخ مثل الفأسين * أو مثل مئشار غليظ الحرفين [ 4 ]
9 - أنصبه منصبه في قحفين [ 5 ]
وعلى معنى قوله :
تنحي على الشمراخ مثل الفأسين * أو مثل مئشار غليظ الحرفين
قال حماد لأبي عطاء [ 6 ] : [ من مجزوء الوافر ]
فما صفراء تكنى أمَّ عوف * كأنَّ رجيلتيها منجلان
1644 - [ تشبيه الفرس بالجرادة ]
ويوصف الفرس فيشبه بالجرادة ، ولذا قال الشاعر : [ من الكامل ]
فإذا أتيت أباك فاشتر مثلها * إنّ الرّداف عن الأحبَّة يشغل
فإذا رفعت عنانها فجرادة * وإذا وضعت عنانها لا تفشل
هامش
[ 1 ] الرجز لعوف بن ذروة في محاضرات الأدباء 2 / 304 ( 4 / 669 ) ، ونوادر أبي زيد 48 ، والأول والثالث بلا نسبة في اللسان ( زحف ) ، والخامس والسادس في المعاني الكبير 613 ، وبلا نسبة في الجمهرة 1279 ، وتقدم الخامس في 4 / 369 بلا نسبة .
[ 2 ] المصران : البصرة والكوفة .
[ 3 ] الخيفان : جمع خيفانة ، وانظر ص 291 . السفعاء : السوداء .
[ 4 ] الشمراخ : العثكال الذي عليه البسر ، وربما عنى به السنابل . المئشار : المنشار .
[ 5 ] أنصبه : جعله في نصاب ، والنصاب : المقبض . القحف : الفلقة من القصعة إذا انثلمت .
[ 6 ] البيت لحماد الراوية في الأغاني 17 / 331 ، والشعر والشعراء 483 ( ليدن ) ، والخزانة 4 / 170 ( بولاق ) ، وله أو لأبي عطاء السندي في اللسان ( عوف ) ، ولحماد عجرد في التاج ( عوف ) ، وبلا نسبة في اللسان والتاج ( صفر ) ، ومحاضرات الأدباء 2 / 304 ( 4 / 669 ) .