هم السمن بالسنّوت لا ألس فيهم * وهم يمنعون جارهم أن يقرّدا [ 1 ]
السنّوت ، عند أهل مكة : العسل . وعند آخرين : الكمّون .
وقال الحطيئة [ 2 ] : [ من الوافر ]
لعمرك ما قراد بني كليب * إذا نزع القراد بمستطاع
قال : وذلك أن الفحل يمنع أن يخطم [ 3 ] . فإذا نزعوا من قراداته شيئا لذّ لذلك ، وسكن إليه ، ولان لصاحبه ، فعند ذلك يلقي الخطام في رأسه .
قال : وأخبرني فراس بن خندق ، وأبو برزة قال : كان جحدر إذا نزلت رفقة قريبا منه ، أخذ شنة [ 4 ] فجعل فيها قردانا ، ثم نثرها بقرب الإبل فإذا وجدت الإبل مسّها نهضت ، وشدّ الشّنّة في ذنب بعض الإبل ، فإذا سمعت صوت الشّنّة ، وعملت فيها القردان نفرت . ثم كان يثب في ذروة ما ندّ [ 5 ] منها ، ويقول : ارحم الغارّة [ 6 ] الضّعاف ! يعني القردان .
قال أبو برزة : ولم تكن همّته تجاوز بعيرا .
1547 - [ القراد في الهجاء ]
قال رشيد بن رميض [ 7 ] : [ من الوافر ]
لنا عزّ ومأوانا قريب * ومولى لا يدبّ مع القراد
وهجاهم الأعشى فقال [ 8 ] : [ من الطويل ]
هامش
[ 1 ] الألس : الخيانة .
[ 2 ] ديوان الحطيئة 138 ، واللسان ( قرد ، ذلل ) ، والتاج ( ذلل ) ، والمعاني الكبير 629 ، 1112 ، ومجمع الأمثال 1 / 27 .
[ 3 ] يخطم : يوضع على أنفه الخطام .
[ 4 ] الشنة : القربة الخلق .
[ 5 ] ندّ : شرد .
[ 6 ] الغارة : الغافلة .
[ 7 ] البيت بلا نسبة في اللسان والتاج ( دبب ) ، والأمالي 2 / 126 ، ومجمع الأمثال 2 / 396 .
[ 8 ] ديوان الأعشى 135 ، والأول في اللسان ( طها ) ، والجمهرة 929 ، والأساس 363 ، وبلا نسبة في الجمهرة 1079 ، والمقاييس 3 / 427 ، والمخصص 7 / 84 ، والتهذيب 6 / 376 .