وقد لوى أنفه بمشفرها * طلح قراشيم شاحب جسده [ 1 ]
علّ طويل الطّوى كبالية السّف * ع متى يلق العلوّ يصطعده [ 2 ]
وفي لزوق القراد يقول الراعي [ 3 ] : [ من الكامل ]
نبتت مرافقهنّ فوق مزلّة * لا يستطيع بها القراد مقيلا
والعرب تقول : « ألزق من البرام ! » [ 4 ] ، كما تقول : « ألزق من القراد ! » [ 5 ] . وهما واحد .
1549 - [ شعر لأمية في الأرض والسماء ]
وذكر أمية بن أبي الصّلت ، خلق السماء ، وإنه ذكر من ملاستها أن القراد لا يعلق بها ، فقال [ 6 ] : [ من الكامل ]
والأرض معقلنا وكانت أمّنا * فيها معاقلنا وفيها نولد
فيها تلاميذ على قذفاتها * حبسوا قياما فالفرائص ترعد [ 7 ]
فبني الإله عليهم مخصوفة * خلقاء لا تبلى ولا تتأوّد [ 8 ]
هامش
[ 1 ] في ديوانه : « الطلح : القراد المهزول . والقراشيم : جمع قرشوم ، وهو القراد العظيم ، وقيل : هي شجرة تأوي إليها القردان » .
[ 2 ] في ديوانه : « العل : القراد الكبير المهزول . والطوى : الجوع . والسفع : السود ، ويريد حب الحنظل هاهنا ، وهو إذا بلي اسودّ . يصطعد : أي يصعد في بدن البعير .
[ 3 ] ديوان الراعي النميري 241 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 332 ، وشرح اختيارات المفضل 250 ، 983 ، والكتاب 4 / 89 ، واللسان حبس ، زلل ) ، والتاج ( زلل ) ، والمخصص 9 / 55 ، 16 / 122 .
[ 4 ] مجمع الأمثال 2 / 249 ، والدرة الفاخرة 2 / 369 ، 370 ، وجمهرة الأمثال 2 / 180 ، 217 ، والمستقصى 1 / 323 .
[ 5 ] مجمع الأمثال 2 / 249 .
[ 6 ] ديوان أمية بن أبي الصلت 356 - 357 ، والأول في المخصص 13 / 180 ، وبلا نسبة في المذكر والمؤنث 187 ، والثاني في كتاب العين 7 / 112 ، وبلا نسبة في المخصص 6 / 151 ، والثالث في المعاني الكبير 633 .
[ 7 ] في ديوانه : « التلاميذ : الخدم والأتباع ، ولعله أراد بهم النساك لأنهم يأوون إلى الجبال . والقذفات :
كل ما أشرف من رؤوس الجبال . الفرائص : مفردها فريصة ، وهي اللحمة بين الجنب والكتف ترعد عند الفزع . وترعد : ترتجف » .
[ 8 ] في ديوانه : « المخصوفة : المؤلفة من عدة أطباق ، وأراد : « سماء مخصوفة » فحذف الموصوف .
والخلقاء : الملساء . وتتأود : تتثنى وتتجعد » .