فلو أنّه تحدو البرام بمتنها * زلّ البرام عن التي لا تقرّد [ 1 ]
1550 - [ استطراد لغوي ]
قال : القراد أول ما يكون - وهو الذي لا يكاد يرى من صغر - قمقامة ، ثم يصير حمنانة ، ثم يصير قرادا ، ثم يصير حلمة .
قال : ويقال للقراد : العلّ ، والطّلح ، والقتين ، والبرام ، والقرشام .
قال : والقمّل واحدتها قمّلة ، وهي من جنس القردان ، وهي أصغر منها .
1551 - [ تخلق القراد والقمل ]
قال : والقردان يتخلّق من عرق البعير ، ومن الوسخ والتلطّخ بالثّلوط [ 2 ] والأبوال ، كما يتخلّق من جلد الكلب ، وكما يتخلق القمل من عرق الإنسان ووسخه ، إذا انطبق عليه ثوب أو شعر أو ريش .
والحلم يعرض لأذني الكلب أكثر ذلك .
1552 - [ أمثال وأشعار وأخبار في القراد ]
قال : ويقال « أقطف من حلمة » [ 3 ] ، و « ألزق من برام » [ 4 ] ، و « أذلّ من قراد » [ 5 ] .
وقال الشاعر [ 6 ] : [ من الطويل ]
يكاد خليلي من تقارب شخصه * يعضّ القراد باسته وهو قائم
وقال أبو حنش لقيس بن زهير : « واللّه لأنت بها أذلّ من قراد ! » [ 5 ] ، فقدّمه وضرب عنقه .
هامش
[ 1 ] في ديوانه : « تحدو : تسوق . شبه البرام بالإبل ، والبرام : القراد ، وهو للبعير كالقمل للإنسان . ومتن الشيء : ما ظهر منه ، والمعنى أنها ملساء الأديم ، فلو مشى عليها القراد لزلّ وسقط » .
[ 2 ] الثلوط : جمع ثلط ، وهو الرقيق من الرجع والسلح .
[ 3 ] القطف : تقارب الخطو وبطؤه ، والمثل في مجمع الأمثال 2 / 129 ، وجمهرة الأمثال 2 / 115 ، والمستقصى 1 / 285 ، والدرة الفاخرة 2 / 351 .
[ 4 ] مجمع الأمثال 2 / 249 .
[ 5 ] المستقصى 1 / 34 ، ومجمع الأمثال 1 / 283 ، وجمهرة الأمثال 1 / 468 ، 458 ، الدرة الفاخرة 1 / 203 .
[ 6 ] البيت في الأغاني 9 / 11 ، و 15 / 333 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1622 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 129 ( 3 / 285 ) .