إذا ما قتلناهنّ أضعفن كثرة * علينا ولا ينعى لهنّ قتيل
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * وليس لبرغوث عليّ سبيل
وقال أبو الشّمقمق [ 1 ] : [ من المنسرح ]
يا طول يومي وطول ليلتيه * إن البراغيث قد عبثن بيه
فيهنّ برغوثة مجوّعة * قد عقدت بندها بفقحتيه [ 2 ]
وقال آخر [ 3 ] : [ من الطويل ]
هنيئا لأهل الرّي طيب بلادهم * وأن أمير الرّيّ يحيى بن خالد
تطاول في بغداد ليلي ومن يكن * ببغداد يلبث ليله غير راقد
بلاد إذا جنّ الظلام تقافزت * براغيثها من بين مثنى وواحد
ديازجة سود الجلود كأنها * بغال بريد أرسلت في مذاود [ 4 ]
وقال آخر [ 5 ] : [ من الرجز ]
أرّقني الأسيود الأسكّ * ليلة حكّ ليس فيها شكّ
أحكّ حتى ماله محكّ * أحكّ حتى مرفقي منفكّ
وقال آخر : [ من الرجز ]
يا أمّ مثواي عدمت وجهك * أنقذني ربّ العلا من مصرك
ولذع برغوث أراه مهلكي * أبيت ليلي دائم التحكّك
تحكّك الأجرب عند المبرك
وقال آخر : [ من البسيط ]
الحمد للّه برغوث يؤرّقني * أحيلك الجلد لا سمع ولا بصر [ 6 ]
هامش
[ 1 ] ديوان أبي الشمقمق 153 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 306 ( 4 / 672 ) .
[ 2 ] البند : العلم الكبير .
[ 3 ] الأبيات بلا نسبة في ديوان المعاني 2 / 149 ، وربيع الأبرار 5 / 480 ، ومعجم البلدان 1 / 466 ( بغداد ) .
[ 4 ] ديازجة : جمع ديزج ، وهو الأخضر . المذاود : جمع مذود ، وهو معلف الدابة .
[ 5 ] الرجز بلا نسبة في اللسان والتاج ( قذذ ، حكك ، سكك ) ، والتهذيب 8 / 274 ، والجمهرة 101 ، والأساس ( قذذ ) .
[ 6 ] أحيلك : تصغير أحلك ، والحلكة : شدة السواد .