[ باب في البرغوث ]
( باب )
1512 - [ القول في البرغوث ]
[ 1 ] والبرغوث أسود أحدب نزّاء ، من الخلق الذي لا يمشي صرفا .
وبما قال بعضهم : دبيبها من تحتي أشدّ عليّ من عضّها .
وليس ذلك بدبيب . وكيف يمكنه الدّبيب - وهو ملزق على النّطع بجلد جنب النائم ؟ ! ولكنّ البرغوث خبيث ، فمتى أراد الإنسان أن ينقلب من جنب إلى جنب ، انقلب البرغوث واستلقى على ظهره ، ورفع قوائمه فدغدغه بها ، فيظنّ من لا علم عنده أنه إنما يمشي تحت جنبه .
وقد ذكرنا من شأنه في مواضع ، ولو كان الباب يكبر حتى يكون لك مجموعا ولم تعرفه تكلفت لك جمعه .
1513 - [ شعر في البرغوث ]
وقال بعض الأعراب [ 2 ] : [ من البسيط ]
ليل البراغيث عنّاني وأنصبني * لا بارك اللّه في ليل البراغيث [ 3 ]
كأنهنّ وجلدي إذ خلون به * أيتام سوء أغاروا في المواريث
وقال محبوب بن أبي العشنّط النهشليّ [ 4 ] : [ من البسيط ]
لروضة من رياض الحزن أو طرف * من القريّة جرد غير محروث [ 6 ]
للنّور فيه إذا مجّ النّدى أرج * يشفي الصّداع ويشفي كلّ ممغوث [ 7 ]
هامش
[ 1 ] وردت الفقرة في ربيع الأبرار 5 / 479 .
[ 2 ] البيتان بلا نسبة في كتاب العين 4 / 467 ، وربيع الأبرار 5 / 479 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 306 ( 4 / 673 ) .
[ 3 ] عناه : أنصبه وجشمه العناء .
[ 4 ] الأبيات في اللسان ( توت ) ، والخزانة 11 / 258 ، ومعجم البلدان 4 / 340 ( القرية ) ، والأول والثالث في التاج ( توث ) ، و ( 4 ، 5 ، 6 ) في ربيع الأبرار 5 / 479 .
[ 5 ] الحزن : اسم موضع . الطرف : الناحية . القرية : من قرى اليمامة . الجرد : لا نبات فيه .
[ 6 ] النور : الزهر . الممغوث : المحموم .