على ذيلك من ثياب هؤلاء . قال : وأيّ دابة هي ؟ قلت : قملة . قال : أرنيها ؛ فقد واللّه سمعت بها ! قال : فتعجبت يومئذ من المقادير كيف ترفع رجالا في السماء ، وتحطّ آخرين في الثّرى !
1510 - [ لذة قصع القمل على الأظفار ]
قال : والقرد يتفلّى ، فإذا أصاب قملة رمى بها إلى فيه .
ونساء العوامّ يعجبهنّ صوت قصع القمل على الأظفار .
ورأيت مرة أنا وجعفر بن سعيد ، بقَّالا في العتيقة وإذا امرأته جالسة بين يديه ، وزوجها يحدّثها وهي تفلّي جيبها وقد جمعت بين باطن إبهامها وسبّابتها عدّة قمل ، فوضعتها على ظفر إبهامها الأيسر ، ثم قلبت عليها ظفرها الأيمن فشدختها به ، فسمعت لها فرقعة ، فقلت لجعفر : فما منعها أن تضعها بين حجرين ؟ قال : لها لذة في هذه الفرقعة ، والمباشرة أبلغ عندها في اللذة . فقلت : فما تكره مكان زوجها ؟
قال : لولا أن زوجها يعجب بذلك لنهاها !
1511 - [ شعر لابن ميادة ]
وقال ابن ميّادة [ 1 ] : [ من الطويل ]
سقتني سقاة المجد من آل ظالم * بأرشية أطرافها في الكواكب [ 2 ]
وإنّ بأعلى ذي النّخيل نسيّة * يسيّرن أعيارا شداد المناكب [ 3 ]
يشلن بأستاه عليهنّ دسمة * كما شال بالأذناب سمر العقارب [ 4 ]
هامش
[ 1 ] ديوان ابن ميادة 83 - 84 ، والبيت الأول في طبقات ابن المعتز 107 ، والشعر والشعراء 772 ( شاكر ) ، وعجزه منسوب لابن مناذر في الصناعتين 316 .
[ 2 ] الأرشية : جمع رشاء ، وهو حبل الدلو .
[ 3 ] ذو النخيل : موضع قرب مكة . نسية : مصغر نسوة . الأعيار : جمع عير ، وهو الحمار .
[ 4 ] يشلن : يرفعن . الدسمة : أصله ما يشد به خرق السقاء .