ألم تر جرما أنجدت وأبوكم * مع الشعر في قصّ الملبّد شارع [ 1 ]
إذا قرَّة جاءت يقول أصب بها * سوى القمل إني من هوازن ضارع
1507 - [ شعر في هجو القملين ]
وقال بعض العقيليّين ، ومرّ بأبي العلاء العقيليّ وهو يتفلّى ، فقال [ 2 ] : [ من الكامل ]
وإذا مررت به مررت بقانص * متصيّد في شرقة مقرور [ 3 ]
للقمل حول أبي العلاء مصارع * من بين مقتول وبين عقير
وكأنهنّ لدى خبون قميصه * فذّ وتوأم سمسم مقشور [ 4 ]
ضرج الأنامل من دماء قتيلها * حنق على أخرى العدوّ مغير [ 5 ]
وقال الحسن بن هانئ [ 6 ] ، في أيوب ، وقد ذهب عني نسبه ، وطالما رأيته في المسجد : [ من مجزوء الكامل ]
من ينأ عنه مصاده * فمصاد أيوب ثيابه
تكفيه فيها نظرة * فتعلّ من علق حرابه [ 7 ]
يا ربّ محترس بخب * ن الدّرز تكنفه صؤابه [ 8 ]
فاشي النّكاية غير معلو * م إذا دبّ انسيابه
أو طامريّ واثب * لم ينجه عنه وثابه
الطامريّ : البرغوث . ثم قال :
أهوى له بمذلّق الغربين إصبعه نصابه [ 9 ]
هامش
[ 1 ] أنجدت : دخلت بلاد نجد .
[ 2 ] الأبيات لبعض العقيليين في نهاية الأرب 10 / 177 ، ولبعض الأسديين في الحماسة المغربية 1283 ، وبلا نسبة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1843 ، والتبريزي 4 / 164 ، والبيتان ( 2 - 3 ) بلا نسبة في ديوان المعاني 2 / 150 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 133 ( 3 / 294 ) .
[ 3 ] الشرقة : المكان الذي يتشرق فيه في الشتاء . المقرور : الذي أصابه القر ؛ وهو البرد .
[ 4 ] الخبن : خياطة الثوب لتقليصه . الفذ : الفرد .
[ 5 ] الضرج : المصبوغ بالحمرة .
[ 6 ] لم ترد الأبيات في ديوان أبي نواس ، وهي في نهاية الأرب 10 / 178 .
[ 7 ] تعل : تشرب مرة بعد مرة . العلق : الدم .
[ 8 ] الخبن : خياطة الثوب لتقليصه .
[ 9 ] مذلق : حاد . الغربين : مثنى غرب ؛ وهو حد السلاح .