تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الصحارى ضبابا . والضب لا يحفر إلّا في كدية [ 1 ] وفي بلاد العراد [ 2 ] . وإذا هرمت تبلّغت بالنّسيم . وهذا كله ممّا يستدلّ به على بعد طبعها من اللّخن والعفن . وقيل لهم : قد يمكن أن يكون ذلك كذلك في جميع صفاتها إلّا في أرحامها فقط .

1086 - [ سفاد الحيات ]

وليس للحيّات سفاد معروف ينتهي إليه علم ، ويقف عليه عيان . وليس عند الناس في ذلك إلّا الذي يرون من ملاقاة الحيّة للحيّة ، والتواء كلّ منهما على صاحبه ، حتى كأنهما زوج خيزران مفتول ، أو خلخال مفتول . فأمّا أن يقفوا على عضو يدخل أو فرج يدخل فيه فلا .

1087 - [ شعر في الأيم والجرادة الذكر ]

والعرب تذكر الحيّات بأسمائها وأجناسها . فإذا قالوا : أيم ، فإنما يريدون الذّكر دون الأنثى . ويذكرونه عند جودة الانسياب ، وخفّة البدن ، كما تذكر الشّعراء في صفة الخيل الجرادة الذّكر ، دون الأنثى . فهم وإن ألحقوا لها فإنما يريدون الذّكر . قال بشر بن أبي خازم [ 3 ] : [ من الوافر ]
جرادة هبوة فيها اصفرار
لأنّ الأنثى لا تكون صفراء ، وإنما الموصوف بالصّفرة الذّكر ، لأن الأنثى تكون بين حالتين : إمّا أنّ تكون حبلى ببيضها فهي مثقلة ، وإمّا أن تكون قد سرأت [ 4 ] وقذفت بيضها ، فهي أضعف ما تكون . قال الشاعر [ 5 ] : [ من الطويل ]
أتذهب سلمى في اللّمام ولا ترى * وفي اللّيل أيم حيث شاء يسيب [ 6 ]
هامش
[ 1 ] الكدية : الأرض الصلبة الغليظة . ( القاموس : كدي ) . [ 2 ] العراد : حشيش طيب الرائحة . ( اللسان : عرد ) . [ 3 ] صدر البيت : ( مهارشة العنان كأن فيها ) وهو في ديوان بشر بن أبي خازم 74 ، واللسان ( عرر ) ، والتهذيب 1 / 102 ، 6 / 79 ، وبلا نسبة في المخصص 16 / 115 ، واللسان وأساس البلاغة ( هرش ) ، والتاج ( عرر ، هرش ) . [ 4 ] سرأت : باضت . ( القاموس : سرأ ) . [ 5 ] البيت بلا نسبة في اللسان والتاج ( سيب ) . [ 6 ] اللمام : اللقاء اليسير . سابت الحية تسيب : مضت مسرعة .