تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

983 - [ معارف في الخنزير ]

وباب آخر ممّا ذكر صاحب المنطق ، فزعم أنّ من الخنازير ما له ظلف واحد ، وليس لشيء من ذوات الأنياب في نابه من القوّة والذّرب ما للخنزير الذكر ، وللجمل ، والفهد ، والكلب . قال : والإنسان يلقي أسنانه ، وكذلك الحافر والخفّ . قال : والخنزير لا يلقي أسنانه البتّة . ويقال : إنّ عبد الصّمد بن عليّ لم يثغر قط ، وأنّه دخل قبره بأسنان الصّبا .

984 - [ أسنان الذئب والحية ]

وزعم بعضهم أنّ أسنان الذّئب مخلوقة في الفكّ ، ممطولة في نفس العظم . وذلك ممّا توصف به أسنان الحيّة . قال الشّاعر : [ من السريع ]
مطلن في اللّحيين مطلا إلى * الرّأس وأشداق رحيبات
والشّاعر يمدح الشيء فيشدّد أمره ، ويقوّي شأنه ، وربّما زاد فيه ، ولعلّ الذي قال في الذّئب ما قال ، هذا أراد . ولا يشكّون أنّ الضّبع كذلك .

985 - [ مرق لحم الحيوان ]

قال وليس يجمد مرق لحم الحيوان السّمين ، مثل الخنزير والفرس ، وأمّا ما كان كثير الثرب فمرقته تجمد ، مثل مرق لحم المعزى .

986 - [ طباع بعض الحيوان عند الهيج ]

قال : والخنزير الذّكر يقاتل في زمن الهيج ، فلا يدع خنزيرا إلّا قتله ، ويدنو من الشّجرة ويدلك جلده ، ثمّ يذهب إلى الطين والحمأة فيتلطخ به ، فإذا تساقط عاد فيه . قال : وذكورة الخنازير تطرد الذّكورة عن الإناث ، وربّما قتل أحدهما صاحبه وربّما هلكا جميعا ، وكذلك الثّيران والكباش والتّيوس في أقاطيعها ، وهي قبل ذلك الزّمان متسالمة . والجمل في تلك الحالة لا يدع جملا ولا إنسانا يدنو من هجمته [ 1 ] . والجمل خاصّة يكره قرب الفرس ، ويقاتله أبدا .
هامش
[ 1 ] الهجمة من الإبل : أولها أربعون ، أو ما بين السبعين إلى المائة . ( القاموس : هجم ) .