تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وما كان ينبغي لبشّار أن يناظر حمادا من جهة الشعر وما يتعلّق بالشّعر ، لأنّ حمّادا في الحضيض ، وبشّارا مع العيّوق . وليس في الأرض مولّد قرويّ يعدّ شعره في المحدث إلّا وبشّار أشعر منه .

1237 - [ شعر في هجو بعض الزنادقة ]

وقال أبو الشمقمق [ 1 ] في جميل بن محفوظ : [ من المتقارب ]
وهذا جميل على بغله * وقد كان يعدو على رجله يروح ويغدو كأير الحمار * ويرجع صفرا إلى أهله [ 2 ] وقد زعموا أنّه كافر * وأنّ التّزندق من شكله كأني به قد دعاه الإمام * وآذن ربّك في قتله

1238 - [ عيوب المعنى في شعر أبي نواس ]

وأمّا أبو نواس فقد كان يتعرّض للقتل بجهده . وقد كانوا يعجبون من قوله [ 3 ] : [ من المديد ]
كيف لا يدنيك من أمل * من رسول اللّه من نفره
فلما قال [ 4 ] : [ من المنسرح ]
فاحبب قريشا لحبّ أحمدها * واشكر لها الجزل من مواهبها
جاء بشيء غطّى على الأوّل . وأنكروا عليه قوله : [ من الرجز ]
لو أكثر التّسبيح ما نجّاه
هامش
[ 1 ] ديوان أبي الشمقمق 148 . [ 2 ] صفرا : خالي اليدين . [ 3 ] ديوان أبي نواس 430 ، والكامل للمبرد 1 / 243 ( المعارف ) ، والموشح 279 ، وعلق المبرد على البيت بقوله : « وهو لعمري كلام مستهجن موضوع في غير موضعه ، لأن حق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يضاف إليه ولا يضاف إلى غيره . . . » . [ 4 ] ديوان أبي نواس 508 .
الحيوان — صفحة 484 | الجاحظ