1234 - [ ذكر بعض الزنادقة ]
[ 1 ] وكان حمّاد عجرد ، وحمّاد الرّاوية ، وحمّاد بن الزّبرقان ، ويونس بن هارون ، وعلي بن الخليل ، ويزيد بن الفيض ، وعبادة وجميل بن محفوظ ، وقاسم ، ومطيع ، ووالبة بن الحباب ، وأبان بن عبد الحميد ، وعمارة بن حربية ، يتواصلون ، وكأنهم نفس واحدة وكان بشّار ينكر عليهم .
ويونس الذي زعم حماد عجرد أنّه قد غرّ نفسه بهؤلاء ، كان أشهر بهذا الرّأي منهم ، وقد كان كتب كتابا لملك الرّوم في مثالب العرب ، وعيوب الإسلام ، بزعمه .
1235 - [ هجاء أبي نواس لأبان اللاحقي والزنادقة ]
وذكر أبو نواس أبان بن عبد الحميد اللّاحقي ، وبعض هؤلاء ، ذكر إنسان يرى لهم قدرا وخطرا ، في هجائيّة لأبان ، وهو قوله [ 3 ] : [ من المجتث ]
جالست يوما أبانا * لا درّ درّ أبان
ونحن حضر رواق ال * أمير بالنهروان
حتّى إذا ما صلاة ال * أولى أتت لأذان
فقام ثمّ بها ذو * فصاحة وبيان
فكلّ ما قال قلنا * إلى انقضاء الأذان
فقال : كيف شهدتم * بذا ، بغير عيان ؟ !
لا أشهد الدّهر حتّى * تعاين العينان !
فقلت : سبحان ربّي ! * فقال : سبحان ماني [ 3 ] !
فقلت : عيسى رسول * فقال : من شيطان !
فقلت : موسى كليم ال * مهيمن المنّان
فقال : ربّك ذو مق * لة إذا ولسان !
هامش
[ 1 ] هذه الفقرة بتمامها نقلها الصولي في أخبار الشعراء المحدثين ، ص 10 ، ولم يصرح بالنقل ، وهي أيضا في الأغاني 18 / 101 .
[ 2 ] الأبيات لأبي نواس في ديوانه 543 ، والأغاني 23 / 156 ، وأخبار الشعراء المحدثين 11 .
[ 3 ] ماني : رجل فارسي له مذهب يقول بالنور والظلمة ، وهما العنصران المسيطران على الوجود .
والنور مبعث الخير ، كما أن الظلمة مبعث الشر .