وقال الأعشى [ 1 ] : [ من الطويل ]
أتتنا من البطحاء يبرق بيضها * وقد رفعت نيرانها فاستقلّت
وقال زيد الخيل [ 2 ] : [ من الطويل ]
كأنّ نعام الدّوّباض عليهم * فأحداقهم تحت الحديد خوازر [ 3 ]
قال : ويقال تقيّضت البيضة ، والإناء ، والقارورة ، تقيّضا : إذا انكسرت فلقا .
فإذا هي لم تتفلّق فلقا وهي متلازقة ، فهي منقاضة انقياضا . وقيض البيضة : قشرتها اليابسة . وغرقئها : القشرة الرّقيقة التي بين اللّحم وبين الصّميم . قال : والصّميم :
الجلدة .
قال : ويقال غرقأت البيضة : إذا خرجت وليس لها قشر ظاهر غير الغرقئة .
قال الرّدّاد : غرقأت الدّجاجة بيضها ، فالبيضة مغرقأة . والخرشاء : القشرة الغليظة من البيضة ، بعد أن تثقب فيخرج ما فيها من البلل ؛ وجماعها الخراشيّ ، غير مهموز .
قال : وقال ردّاد : خرشاء الحيّة : سلخها حين تنسلخ .
قال : وتغدّى أعرابيّ عند بعض الملوك ، فدبّت على حلقه قملة ، فتناولها فقصعها بإبهامه وسبّابته ، ثمّ قتلها ، فقالوا له : ويلك ! ما صنعت ؟ ! فقال : بأبي أنتم وأمي ، ما بقي إلا خرشاؤها ! وقال المرقّش [ 4 ] : [ من السريع ]
إن تغضبوا نغضب لذاكم كما * ينسلّ من خرشائه الأرقم [ 5 ]
وقال دريد بن الصّمّة في بيض الحديد [ 6 ] :
قال : ويقال في الحافر نزا ينزو . وأمّا الظّليم فيقال : قعا يقعو ، مثل البعير .
هامش
[ 1 ] ديوان الأعشى 309 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 165 ، وحماسة ابن الشجري 41 .
[ 2 ] البيت لزيد الخيل في ديوانه 211 ، ولمعقر بن أوس بن حمار في الأغاني 11 / 161 ، ولمعقر بن حمار في قصائد جاهلية نادرة 111 ، وصدر البيت بلا نسبة في المقاييس 3 / 112 .
[ 3 ] الخازر : من ينظر بلحاظ عينيه .
[ 4 ] المفضليات 240 .
[ 5 ] الأرقم من الحيات : الذي فيه سواد وبياض .
[ 6 ] سقط البيت من الأصل ، ولم يرد في ديوان دريد بن الصمة شعر قاله في بيضة الحديد .